الصفحة 22 من 686

وخص من بينهم محمدا أى أن الله تعالى خص من بين الرسل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بخصائص كثيرة لا تكاد تنحصر ذكر الائمة غالبها في مؤلفاتهم المختصة بها وقد أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى ذلك بحذف المتعلق لأنه يؤذن بالعموم فقال فليس بعده نبي أبدا أى إن مما خصه الله به أنه خاتم النبيين فلا نبي بعده وأن الله تعالى بعثه إلى كافة الخلق من الإنس والجن وقد أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأنه لم يبعث إلى الملائكة ففي تفسير الإمام الرازي والبرهان النسفي حكاية الاجماع على أنه لم يرسل إليهم أما غيره فكانت رسالته خاصة وعموم رسالة نوح بعد الطوفان لانحصار الباقين فيمن كان معه في السفينة وأنه فضله على جميع من سواه من المرسلين والأنبياء والملائكة وغيرهم ففي الصحيحين أنا سيد ولد آدم ويؤخذ منه تفضيله على آدم بالأولى لأن أفضل الأنبياء والرسل أولو العزم وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم على أنه ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا سيد الناس يوم القيامة وخصها بالذكر لظهوره لكل أحد بلا منازعة لقوله تعالى لمن الملك اليوم ونوع الآدمى أفضل الخلق فهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وقد حكى الرازي الاجماع على أنه مفضل على جميع العالمين وأما خبر لا تفضلونى على يونس لا تفضلوا بين الأنبياء ونحوهما فهو محمول على نهى عن تفضيل يفضى لنقص بعضهم فانه كفر أو عن تفضيل في نفس النبوة التى لا تتفاوت في ذوات الأنبياء المتفاوتين بالخصائص أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا أو قبل علمه بأنه أفضل الخلق وبعده في التفضيل الانبياء ثم الملائكة فخواص البشر أفضل من خواص الملائكة وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة وهم أجسام لطيفة لهم قوة التشكل والتبدل قادرون على أفعال شاقة عباد مكرمون مواظبون على الطاعة معصومون عن المخالفة والفسق لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت