الصفحة 21 من 686

ويعقوب ويوسف ولوط وموسى وهرون وشعيب وزكريا ويحيى وعيسى وداود وسليمان وإلياس وأليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ومحمد صلى الله عليه وسلم وذو القرنين وعزيز ولقمان و على القول بنبوة الثلاثة وقال بعضهم لم ينحصر عدد الأنبياء ولا الرسل لقوله تعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك والمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارضة من المرسل إليهم وسميت معجزة لتضمنها تعجيزهم عن الإتيان بمثلها على أن تسميتها بذلك مجاز لأن العجز تبين بها فان المعجز في الحقيقة خالق العجز والأمر يشمل القول وغيره والمراد بخرقه للعادة ظهوره على خلافها كإحياء ميت وإعدام جبل وانفجار الماء من بين الأصابع والتحدي دعوى الرسالة إذ ليس الشرط الاقتران بالتحدى بمعنى طلب الإتيان بالمثل الذي هو المعنى الحقيقي للتحدي فمن قيل له إن كنت رسولا فأت بمعجزة فأظهر الله على يديه معجزا كان ظهوره دليلا على صدقه نازلا منزلة التصريح بالتحدى وخرج بقولهم خارق العادة وغيره كطلوع الشمس كل يوم على العادة وخرج بقولهم مقرون بالتحدى الخارق من غير تحد وهو كرامة الولى والخارق المتقدم على التحدى كالموجود من النبي قبل النبوة وهو المسمى عند أهل الأصول إرهاصا أى تأسيسا للنبوة من أرهصت الحائط إذا أسسته كشق صدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه في زمن الصبا وإظلال الغمام وتكليم الشجر والحجر قبل النبوة وفي المواقف ان هذه تسمى كرامات أيضا والخارق المتأخر عنه بما يخرجه عن المقارنة العرفية وقولهم مع عدم المعارضة من المرسل إليهم معناه أن تتعذر معارضته مع كونه موافقا لدعوى الرسول دالا على صدقه وخرج السحر والشعبذة من المرسل إليهم إذلا معارضة بذلك والظاهرة الواضحة والباهرات الغالبات لمن تحدى بهن لأن البهر لغة الغلبة أو الأتيان بما يتعجب منه من البهر بمعنى العجب والبالغات في الظهور الغاية من قولهم ابهر فلان في كذا إذا بالغ فيه ولم يدع جهدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت