الحدث الأكبر و أنه لمحفوظ بأذهاننا في صدورنا واتصاف القرآن بهذه الأوصاف الثلاثة وبأنه غير مخلوق أى موجود أزلا وابدا اتصاف له باعتبار وجودات الموجودات الأربعة فان لكل موجود وجودا في الخارج ووجودا في الذهن ووجودا في العبارة ووجودا في الكتابة فهي تدل على العبارة وهو على ما في الذهن وهو على ما في الخارج فالقرآن باعتبار الوجود الذهنى محفوظ في الصدور وباعتبار الوجود اللساني مقروء بالألسنة وباعتبار الوجود البياني مكتوب في المصاحف وباعتبار الوجود الخارجي وهو المعنى القائم بالذات المقدسة ليس في الصدور ولا في الألسنة ولا في المصاحف أرسل رسله بمعجزات ظاهرة للخلق باهرات أى يجب على كل مكلف اعتقاد أن الله تعالى أرسل الرسل من البشر إلى البشر مبشرين لأهل الإيمان والطاعة بالثواب والجنة ومنذرين لأهل الكفر والعصيان بالعقاب والنار لتبليغ الرسالة وبيان ما أنزل عليهم مما يحتاجون إليه من أمر الدنيا والدين ولإقامة حجة الله على خلقه لقوله تعالى لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وبدونهم لا يمكن الوصول إلى الله ولا يصح سلوك الطريق إليه لأن العقل لا يستقل بإدراك الأحكام الشرعية وأحوال القيامة وأيدهم بالمعجزات الظاهرات الباهرات إذ مدعى الرسالة لا بد له من دليل على دعواه والمعجزة دليله والمراد الحجة الظاهرة التي يشاركه في العلم بها خلقه أما الحجة الحقيقية المنفرد هو بعلمها فهي قائمة على الخلق بدون الرسل لأنه سبحانه حكم عدل وقد روى أن عدد الأنبءيا مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل ألف ألف ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفا عدد المرسلين منهم ثلثمائة وثلاثة عشر وقيل وأربعة عشر والمذكور منهم في القرآن بأسماء الأعلام ثمانية وعشرون نبيا آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق