أن المحبة أتم من الخلة لأن سياق الفضائل التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم يدل على أن كل ما ذكر له أتم فضلا من كل ما ذكر لغيره وقد اختص بالمحبة كما اشتهر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالخلة فدل على أن المحبة أفضل لأن صاحبها أفضل وفرق النيسابوري بين الخليل والحبيب بأن الخليل الذي أمتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه ابتداء تفضلا والخليل الذي جعل ما يملكه فداء خليله والحبيب الذي أحبه تفضلا والخليل الذي جعل ما تملكه فداء خلية والحبيب الذي جعل الله مملكته فداءه ووجد إبراهيم الخلة ولم يجدها أحد غيره بسببه ووجد محمد المحبة ووجدتها أمته بسببه قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال يحبهم ويحبونه والمحبة اسم جامع به تجمع الخلة وغيرها والعام أكبر من الخاص وبعده أى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء فالأفضل أبو بكر الصديق وهذا مجمع عليه ولا مبالاة بما يخالفه وسمى بالصديق لأنه صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم في نبوته ورسالته من غير تلعثم وصدقه في المعراج بلا تردد فيما أخبر به والأفضل التالى له عمر بن الخطاب الفاروق لما روى أنه قال كان إسلام عمر عزا وهجرته نصرة وأمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر وروى ابن سعد عن صهيب أنه قال لما اسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا وقال حذيفة لما أسلم عمر كان الاسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا ولما قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا وورد أن جبريل نزل عند إسلام عمر وقال يامحمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وسمى بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات ثم عثمان بن عفان بعده كذا على بن أبي طالب لاطباق السلف على أفضليتهم عند الله على هذا الترتيب وفي صحيح البخاري وغيره عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي أى الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر قلت ثم من قال