الصفحة 24 من 686

أن المحبة أتم من الخلة لأن سياق الفضائل التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم يدل على أن كل ما ذكر له أتم فضلا من كل ما ذكر لغيره وقد اختص بالمحبة كما اشتهر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالخلة فدل على أن المحبة أفضل لأن صاحبها أفضل وفرق النيسابوري بين الخليل والحبيب بأن الخليل الذي أمتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه ابتداء تفضلا والخليل الذي جعل ما يملكه فداء خليله والحبيب الذي أحبه تفضلا والخليل الذي جعل ما تملكه فداء خلية والحبيب الذي جعل الله مملكته فداءه ووجد إبراهيم الخلة ولم يجدها أحد غيره بسببه ووجد محمد المحبة ووجدتها أمته بسببه قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال يحبهم ويحبونه والمحبة اسم جامع به تجمع الخلة وغيرها والعام أكبر من الخاص وبعده أى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء فالأفضل أبو بكر الصديق وهذا مجمع عليه ولا مبالاة بما يخالفه وسمى بالصديق لأنه صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم في نبوته ورسالته من غير تلعثم وصدقه في المعراج بلا تردد فيما أخبر به والأفضل التالى له عمر بن الخطاب الفاروق لما روى أنه قال كان إسلام عمر عزا وهجرته نصرة وأمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر وروى ابن سعد عن صهيب أنه قال لما اسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا وقال حذيفة لما أسلم عمر كان الاسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا ولما قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا وورد أن جبريل نزل عند إسلام عمر وقال يامحمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وسمى بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات ثم عثمان بن عفان بعده كذا على بن أبي طالب لاطباق السلف على أفضليتهم عند الله على هذا الترتيب وفي صحيح البخاري وغيره عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي أى الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر قلت ثم من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت