الصفحة 18 من 686

عن الشبيه في ذاته والنظير في صفاته حى والحياة صفة أزلية تقتضى صحة العلم لموصوفها مريد والإرادة صفة أزلية تخصص أحد طرفى الشيء من الفعل والترك بالوقوع قادر والقدرة صفة أزلية تؤثر في الشيء عند تعلقها به علام والعلم صفة أزلية لها تعلق بالشيء على وجه الإحاطة به على ما هو عليه له البقاء وهو استمرار الوجود فلا أول له ولا آخر والسمع وهو صفة أزلية تحيط بالمسموعات واكتفى بذكر السمع عن البصر وهو صفة أزلية تحيط بالمبصرات والكلام وهو صفة أزلية عبر عنها بالنظم المعروف المسمى بكلام الله أيضا ويسميان بالقرآن أيضا وقول الناظم علام صيغة مبالغة وهذه الصفات نظمها بعضهم في قوله حياة وعلم قدرة وإرادة كلام وابصار وسمع مع البقا فهذى صفات االله جل قديمه لدى الأشعرى الحبر ذي العلم والتقى هذا مذهب أهل الحق إلا أن بعض أئمتنا أنكر الثامنة وهي البقاء وقال هو باق بذاته لا ببقاء وهذه الصفات زائدة على مفهوم الذات وليست عينها ولا غيرها كما مر أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وبجمعها اسم التكوين فليست أزلية خلافا لبعض الحنفية بل هي حادثة أى متجددة لأنها إضافات تعرض للقدرة وهى تعلقاتها بوجودات المقدورات لأوقات وجوداتها ولا محذور في اتصاف البارى سبحانه بالإضافات ككونه قبل العالم ومعه وبعده وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى القدرة لا الفعل فالخالق مثل من شأنه الخلق أى الذي هو بالصفة التى يصح بها الخلق وهي القدرة كما يقال الماء في الكوز مروأى هو بالصفة التى يحصل بها الإرواء عند مصادفة الباطن والسيف في الغمد قاطع أى هو بالصفة التى يحصل بها القطع عند ملاقاة المحل فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت