العلم وجوبا إن كان واجبا وندبا إن كان مندوبا لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وهم أهل العلم من لم يجد معلما فليرحل أي من لم يجد معلما يعلمه ما يحتاج إليه من أمر دينه ومعاشه فليرحل وجوبا لتعلم الواجب وندبا للمندوب فقد رحل الكريم للاستفادة من الخضر ورحل جابر ابن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد وطاعة ممن حراما يأكل مثل البناء فوق موج يجعل أي أن فعل الطاعة من صلاة وصوم وحج وغير ذلك ممن يأكل أو يشرب أو يلبس حراما عالما به مثل واضع بناء فوق موج بحر عجاج بأن يجعله أساسا له ومعلوم أنه لا يثبت عليه فقد روى من حديث ابن عمر رضي الله عنهما من لم يبالي من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار وتخصيص الناظم الأكل لأنه أغلب الإنتفاعات ثم شرع في ذكر شيء من أصول الدين وهي العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية فقال فاقطع يقينا من غير تردد بالفؤاد أي القلب واجزم بحدث بفتح الحاء أي تجدده بعد أن لم يكن العالم بعد العدم أي يجب على المكلف أن يتيقن بفؤاده وبحزم بلسانه بكون العالم حادثا وهو ما سوى الله تعالى أوصائه وقد أجمع على ذلك أهل الملل إلا الفلاسفة وقوله يقينا منصوب على الحال أي متيقنا أو مفعول مطلق أحدثه أوجده لا لاحتياجه الإله أي أن