فله أجر بقدرة أو الدنيوى فلا أجر له وإن تساويا تساقطا وقول الناظم حيث تخلص مبني للمفعول فصحح النية قبل العمل وائت بها مقرونة بالأول أي يجب على من أراد عملا تصحيح نيته قبل عمله وقرنها بأول واجب منه كالوجه في الوضوء فلا يكفي قرنها بما بعده لخلو أول الواجبات عنها ولا بما قبله لأنه سنة تابعة للواجب الذي هو المقصود وإنما لم يوجب المقارنة في الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه فيصح بنية متراخية عن العمل إن كان تطوعا ومتقدمة عليه إن كان فرضا وليس لنا في العبادات ما يجوز تقديم النية عليه غير الصوم والزكاة والكفارة والأضحية نعم شرطوا في الزكاة أن تكون النية صدرت بعد تعيين القدر الذي يخرجه فإن كانت قبله فلا والكفارة والأضحية كذلك والتحقيق أنه ليس لنا ما تمتنع مقارنته ويجب تقديمه غير الصوم وأما ما يجوز تقدمه فهو الباقي والضابط أن ما دخل فيه بفعله اشترطت فيه المقارنة كالصلاة وما دخل فيه لا بفعله لا تشترط كالصوم فإنه لو نوى ثم طلع الفجر وهو نائم صح صومه فقد دخل فيه بدون فعله وألحقت الزكاة والكفارة والأضحية بالصوم لأنها قد تقع بغير فعله بالنيابة وإن تدم النية حتى بلغت آخره أي العمل حزت الثواب كاملا في الآخرة أي يندب استدامة نية العمل ذكرا إلى إتمامه لئلا يخلو عنها حقيقة أما استدامتها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فواجب كما مر وقوله تدم بضم التاء وكسر الدال أو بفتح التاء وضم الدال ففاعلة على الأول ضمير المخاطب وعلى الثاني ضمير النية ونية والقول ثم العمل بغير وفق سنة لا تكمل أي أن النية والقول والعمل إن وقعت على غير وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شريعته لا تكمل أي لا تعتبر لأنها معصية أو قريبة منها لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فلو عبر بلا تحصل لكان أنسب من لم يكن يعلم ذا فليسأل أي من لم يعلم ما مر بأن جهله أو شيئا منه فالإشارة بذا إليه فليسأل أهل