الصفحة 13 من 686

فله أجر بقدرة أو الدنيوى فلا أجر له وإن تساويا تساقطا وقول الناظم حيث تخلص مبني للمفعول فصحح النية قبل العمل وائت بها مقرونة بالأول أي يجب على من أراد عملا تصحيح نيته قبل عمله وقرنها بأول واجب منه كالوجه في الوضوء فلا يكفي قرنها بما بعده لخلو أول الواجبات عنها ولا بما قبله لأنه سنة تابعة للواجب الذي هو المقصود وإنما لم يوجب المقارنة في الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه فيصح بنية متراخية عن العمل إن كان تطوعا ومتقدمة عليه إن كان فرضا وليس لنا في العبادات ما يجوز تقديم النية عليه غير الصوم والزكاة والكفارة والأضحية نعم شرطوا في الزكاة أن تكون النية صدرت بعد تعيين القدر الذي يخرجه فإن كانت قبله فلا والكفارة والأضحية كذلك والتحقيق أنه ليس لنا ما تمتنع مقارنته ويجب تقديمه غير الصوم وأما ما يجوز تقدمه فهو الباقي والضابط أن ما دخل فيه بفعله اشترطت فيه المقارنة كالصلاة وما دخل فيه لا بفعله لا تشترط كالصوم فإنه لو نوى ثم طلع الفجر وهو نائم صح صومه فقد دخل فيه بدون فعله وألحقت الزكاة والكفارة والأضحية بالصوم لأنها قد تقع بغير فعله بالنيابة وإن تدم النية حتى بلغت آخره أي العمل حزت الثواب كاملا في الآخرة أي يندب استدامة نية العمل ذكرا إلى إتمامه لئلا يخلو عنها حقيقة أما استدامتها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فواجب كما مر وقوله تدم بضم التاء وكسر الدال أو بفتح التاء وضم الدال ففاعلة على الأول ضمير المخاطب وعلى الثاني ضمير النية ونية والقول ثم العمل بغير وفق سنة لا تكمل أي أن النية والقول والعمل إن وقعت على غير وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شريعته لا تكمل أي لا تعتبر لأنها معصية أو قريبة منها لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فلو عبر بلا تحصل لكان أنسب من لم يكن يعلم ذا فليسأل أي من لم يعلم ما مر بأن جهله أو شيئا منه فالإشارة بذا إليه فليسأل أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت