أمن زينب ذي النار ... قبيل الصبح ما تخبو
أراد هذه النار. وفيها لغات أخر كثيرة تركت ذكرها هاهنا خوف الإطالة، وقد ذكرتها في أول"شرح الكتاب".
وأما قول من قال: إن تلك وتيك اسمان للبعيدة المشار إليها1 [139/أ] ، فليس قولهم شيئا يصح، لإن الله تعالى قد قال: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} 2 فأشار إلى العصا، وخاطب موسى عليه السلام، ولا يكون شيء أقرب مما هو في اليد، وهذا بين واضح، والله ولي التوفيق.
(وهي الثندؤة بضم الثاء وبالهمز) ، ووزنها فُعْلُلَةٌ، (والثندوة بفتح الثاء غير مهموز) 3، ووزنها فعلوة، وهما بمعنى واحد، وهو مغرز
1 كما تقدم في ص 850.
2 سورة طه 17، واستشهد ابن مالك بهذه الآية في شرح التسهيل 1/248 لنيابة ذي البعد عن ذي القرب لعظمة المشير، وذهب الكوفيون إلى أن"تلك"في الآية بمعنى"التي"والتقدير: ما التي بيمينك. ينظر: معاني القرآن للفراء 2/177، وإعراب القرآن للنحاس 3/36، والإنصاف 2/717، وشرح الكافية للرضي 3/23.
3 إصلاح المنطق 132 وفيه:"قال أبو عبيدة: كان رؤبة يهمز الثندوة والسئة سية القوس، والعرب لا تهمز واحدة منهما". وينظر: الفرق لقطرب 52، وللأصمعي 68، ولأبي حاتم 31، ولثابت 26، وخلق الإنسان للأصمعي 217، ولثابت 249، وللزجاج 55، وللحسن بن أحمد 82، والمخصص 2/22، والجمهرة 3/1240، والصحاح (ثدا) 6/2291.