فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 847

أمن زينب ذي النار ... قبيل الصبح ما تخبو

أراد هذه النار. وفيها لغات أخر كثيرة تركت ذكرها هاهنا خوف الإطالة، وقد ذكرتها في أول"شرح الكتاب".

وأما قول من قال: إن تلك وتيك اسمان للبعيدة المشار إليها1 [139/أ] ، فليس قولهم شيئا يصح، لإن الله تعالى قد قال: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} 2 فأشار إلى العصا، وخاطب موسى عليه السلام، ولا يكون شيء أقرب مما هو في اليد، وهذا بين واضح، والله ولي التوفيق.

(وهي الثندؤة بضم الثاء وبالهمز) ، ووزنها فُعْلُلَةٌ، (والثندوة بفتح الثاء غير مهموز) 3، ووزنها فعلوة، وهما بمعنى واحد، وهو مغرز

1 كما تقدم في ص 850.

2 سورة طه 17، واستشهد ابن مالك بهذه الآية في شرح التسهيل 1/248 لنيابة ذي البعد عن ذي القرب لعظمة المشير، وذهب الكوفيون إلى أن"تلك"في الآية بمعنى"التي"والتقدير: ما التي بيمينك. ينظر: معاني القرآن للفراء 2/177، وإعراب القرآن للنحاس 3/36، والإنصاف 2/717، وشرح الكافية للرضي 3/23.

3 إصلاح المنطق 132 وفيه:"قال أبو عبيدة: كان رؤبة يهمز الثندوة والسئة سية القوس، والعرب لا تهمز واحدة منهما". وينظر: الفرق لقطرب 52، وللأصمعي 68، ولأبي حاتم 31، ولثابت 26، وخلق الإنسان للأصمعي 217، ولثابت 249، وللزجاج 55، وللحسن بن أحمد 82، والمخصص 2/22، والجمهرة 3/1240، والصحاح (ثدا) 6/2291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت