وقوله:: [ضاحين] أي: بارزين للشمس والهواء، ومن ذلك ما ذكرناه في المناسك، هل للمحرم أن يستتر بشيء تابع كسقف السيارة والشمسية قالوا: ليس له أن يستتر بشيء تابع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حجوا ضاحين، يعني: بارزين للشمس والهواء ومن ذلك أيضًا قول ابن عمر - رضي الله عنه - للمحرم: أضح لمن أحرمت له، أي: أبرز لمن أحرمت له.
وقوله: [من كل فج] أي: طريق عميق بعيد.
قوله:[وروى هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا مضى ثلث الليل، أو شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسأل عن عبادي غيرك، من يستغفرني فاغفر له؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ حتى ينفجر الصبح) .
أخبرنا أبو محمد المخلدي، أن أبو العباس السراج، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة، أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أشهد عليهما أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول، هبط إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنب؟ هل من مستغفر؟ هل من سائل؟ هل من داع حتى تطلع الشمس) ] .
ش:
قوله: [حتى تطلع الشمس] هذه اللفظة منكرة، والذي ثبت في الصحيح: [حتى يطلع الفجر] ، فهذه اللفظة لا تثبت وهي شاذة.
قوله: [أخبرنا أبو محمد المخلدي، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا الحسن بن الصباح، ثنا شبابة بن سوار، عن يونس بن أبي إسحاق، عن بي مسلم الأغر، قال: أشهد على أبي سعيد، وأبي هريرة، أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يمهل، حتى إذا كان ثلث الليل، هبط إلى هذه السماء، ثم أمر بأبواب السماء ففتحت، فقال: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأجيبه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من مضطر فأكشف عنه ضره؟ هل من مستغيث أغيثه؟ فلا يزال ذلك مكانه حتى يطلع الفجر في كل ليلة من الدنيا) ] .