الصفحة 49 من 132

هذا الحديث ضعيف.

قوله:[أخبر أبو محمد المخلدي، ثنا أبو العباس - يعني الثقفي - ثنا مجاهد بن موسى، والفضل بن سهل، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا شريك، عن أبي إسحاق عن الأغر، أنه شهد على أبي هريرة، وأبي سعيد، أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا كان ثلث الليل، نزل تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فقال: ألا هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى سؤاله؟ ألا هل من تائب يتاب عليه.

حدثنا الأستاذ أبو منصور بن حمشاد، ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ببغداد، ثنا أبو منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ينزل الله تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: أنا الملك، أنا الملك، ثلاثًا، من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر) .

سمعت الأستاذ أبا منصور، على إثر هذا الحديث الذي أملاه علينا يقول: سئل أبو حنيفة عنه فقال: ينزل بلا كيف وقال بعضهم: ينزل نزولًا يليق بالربوبية بلا كيف، من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق، بالتخلي والتملي، لأنه - جل جلاله - منزه أن تكون صفاته مثل صفات الخلق، كما كان منزهًا أن تكون ذاته مثل ذوات المخلوقين، فمجيئه وإتيانه، ونزوله، على حسب ما يليق بصفاته، من غير تشبيه وكيف] .

ش:

قوله: [من غير أنه يكون نزوله مثل نزول الخلق، بالتخلِّي والتملِّي .. ]

أي: أن نزول الله عز وجل لا يلزم منه أن يخلو العرش منه، فالله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله وعظمته، ولا يلزم من ذلك أن يخلو العرش منه، فهو مستوٍ على عرشه ومع ذلك ينزل إلى السماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله وعظمته، فقوله: [من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق، بالتخلِّي .. ] أي: أن يتخلَّى عن استوائه على العرش. [والتملِّي] أي: أن يملأ مكانًا آخر والله سبحانه، على كل شيء قدير.

وقوله: [كما كان منزهًا أن تكون له ذات مثل ذوات المخلوقين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت