النوع الأول: نزوله سبحانه حين يبقى ثلث الليل الآخر. وهذا النوع هو الذي ورد في حديث أبي هريرة في الصحيحين.
النوع الثاني: الإطلاق، ينزل الله - عز وجل - بدون تحديد، هل هو في الثلث الآخر؟ أو إذا انتصف الليل؟ أو إذا مضى ثلث الليل الأول؟
النوع الثالث: الشك، هل ينزل حين يمضي النصف أو حين يمضي الثلث الأول.
النوع الرابع: النصف أو الثلث الأخير.
النوع الخامس: الثلث الأول. ... النوع السادس: إذا مضى نصف الليل
والجمع بين هذه الروايات ما يلي: ما كان معينًا فالوقت فيه أمره ظاهر.
وأما رواية الإطلاق فتحمل على المقيد مما ورد مطلقًا في نزول الله عز وجل حمل على المقيد والمقيد كالثلث الأخير من الليل أو كالنصف أو حين يمضي الثلث الأول.
وأما بالنسبة لما كان بأو فٍإن كانت للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه وإن كانت للتردد فإنها تحمل على اختلاف البلدان، والبلدان تختلف بدخول الليل وخروجه. ... [نهاية الشريط الثاني]
[مسألة] هل يصار إلى الترجيح بين هذه الروايات أو يصار إلى الجمع؟
القول الأول: يصار إلى الجمع كما تقدم.
القول الثاني: يصار إلى الترجيح، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وأرجح هذه الروايات رواية الثلث الأخير من الليل وهي مقدمة على غيرها كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو حديث اتفق عليه الشيخان وهذا القول هو الصواب.
ولو افترضنا أن رواية بعد ثلث الليل الأول ثابتة، ورواية بعد نصف الليل ثابتة، أما رواية الثلث الأخير فهي ثابتة، فلو افترضنا هذا يكون الجمع أن النزول على ثلاثة أنواع: الأول: إذا مضى ثلث الليل الأول.
الثاني: إذا مضى نصف الليل.
الثالثة: إذا مضى ثلثًا الليل وبقي الثلث، لكن أرجح هذه الروايات
رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - وما عداها مرجوح.