الصفحة 38 من 132

ووحيًا، قال الله عز وجل: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى 3} إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى. قال الزهري - إمام الأئمة - وغيره من علماء الأمة - رضي الله عنهم: (على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم) ].

ش:

قوله: [والفرق بين اهل السنة وأهل البدعة أنهم إذا سمعوا خبرًا في صفات الرب ردوه أصلًا ... ] .

هذا تقدم وسيأتينا إن شاء الله شيء من الأمثلة على ذلك إن أهل السنة، إذا جاءهم الدليل فيه إثبات صفات الرب - عز وجل - سواء كانت صفات ذاتية أو صفات خبرية أو صفات فعلية أنهم يثبتون هذه الصفات ويقبلون الحديث بخلاف أهل البدع فإنهم يردونه، ويحرفونه.

قوله: [على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم] .

الله عز وجل عليه أن يبين في وحيه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبين في نقل هذا الوحي، وعلينا التسليم: القبول والإذعان، فهذا هو الواجب على المسلم، فعليه أن يسلم بما دلت عليه الأدلة، من إثبات صفات الرب سبحانه وتعالى.

قوله:[وروى يونس بن عبد الصمد بن معقل عن أبيه أن الجعد بن درهم قدم على وهب بن منبه يسأله عن صفات الله تعالى. فقال: (ويلك يا جعد، بعض المسألة، إني لأظنك من الهالكين، يا جعد لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يدًا وعينًا ووجهًا، لما قلنا ذلك، فاتق الله) . ثم لم يلبث جعد أن قتل وصلب.

وخطب خالد بن عبد الله القسري يوم الأضحى بالبصرة، فقال في آخر خطبته: (انصرفوا إلى منازلكم وضحوا بارك الله لكم في ضحاياكم، فإني مضح اليوم بالجعد بن درهم، فإنه يقول:(لم يتخذ الله إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا) سبحانه وتعالى عما يقول الجعد علوًا كبيرًا ونزل عن المنبر فذبحه بيده، وأمر بصلبه] .

ش:

الجعد بن درهم تقدم لنا ممن أخذ بدعته، وقد أخذ عنه بدعته الجهم بن صفوان وإليه تنسب الجهمية، وهلك سنة 118هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت