الصفحة 35 من 132

يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه، قد استوى فوق سبع سماواته؛ فهو كافر بربه، حلال الدم، يستتاب، فإن تاب ولا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل؛ حتى لا يتأذى المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئًا، لا يرثه أحد من المسلمين، إذا المسلم لا يرث الكافر، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"].

ش:

قوله: [من لم يقل بأن الله عز وجل على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته، فهو كافر بربه ... ] حكم عليه ابن خزيمة - رحمه الله - بالكفر لأنه كذب القرآن.

قوله: [وكان ماله فيئًا ... ] ... [هنا نقص في الشريط]

الفيء: هو ما أخذ من مال الكفار بلا قتال، وحكمه أن يكون

قوله:[وإمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رضي الله عنه - احتج في كتابه المبسوط في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة، وإن غير المؤمنة لا يصح التكفير بها، بخبر معاوية بن الحكم، وأنه اراد أن يعتق الجارية السوداء لكفارة، وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إعتاقه إياها، فامتحنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم - لها:"من أنا؟"فأشارت إليه وإلى السماء، يعني أنك رسول الله الذي في السماء، فقال - صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإنها مؤمنة"."

فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية.

وإنما احتج الشافعي - رحمة الله عليه - على المخالفين في قولهم بجواز إعتاق الرقبة الكافرة في الكفارة بهذا الخبر؛ لاعتقاده أن الله سبحانه فوق خلقه، وفوق سبع سماواته على عرشه، كما معتقد المسلمين من أهل السنة والجماعة، سلفهم وخلفهم؛ إذ كان رحمه الله لا يروى خبرًا صحيحًا ثم لا يقول به] .

ش:

الشافعي - رحمه الله - احتج بهذا الحديث، وغيره من أهل العلم - رحمهم الله - احتجوا على إثبات صفة العلو لله عز وجل من السنة بإقرار النبي - عليه الصلاة والسلام - وعلو الله عز وجل ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: علو الصفة. وهذا متفق عليه بين أهل القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت