الصفحة 31 من 132

العرش.

3)أنه يلزم من ذلك أن يكون الله - عز وجل- مستويًا على الأرض وكل المخلوقات لأنه سبحانه وتعالى مستوليًا عليهما.

قوله: [ويمرُّونه على ظاهره] .

أي: يمرونه على ظاهره مع اعتقاد الكيفية، ليس كالمفوَّضة فهم لا يثبتون كيفية، أما أهل السنة والجماعة فيثبتون الكيفية لهذه الصفة.

وبعد هذا شرع المؤلف رحمه الله في ذكر جمل من كلام السلف، وهذه الجمل التي ذكرها، تعتبر كالضوابط والقواعد؛ لأن كلمات السلف - رحمهم الله - تكون قليلة وشاملة.

قوله: [أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى، حدثنا محمد بن داود بن سليمان الزاهد، أخبرني علي بن محمد بن عبيد أبو الحسن الحافظ - من أصله العتيق - ثنا أبو يحيى بن كيسبه الوراق، ثنا محمد بن الأشرس الوراق أبو كنانه، ثنا أبو المغيرة الحنفي، ثنا قرّة بن خالد عن الحسن عن أبيه عن أم سلمة في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قالت: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر) .[1]

وحدثنا أبوالحسن بن أبي إسحاق المزكى، ثنا أحمد بن الخضر أبو الحسن الشافعي، ثنا شاذان، ثنا أبي مخلد بن يزيد القهستاني، ثنا جعفر بن ميمون، قال: سئل مالك بن أنس عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [2] كيف استوى؟ قال:

(الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالًا) وأمر به أن يخرج من مجلسه] [3] .

ش:

(1) أخرجه الإمام اللالكائي في كتابه (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة(3/ 397) . من طريق الحسن =البصري عن أم سلمةرضي الله عنها، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعدما ذكر جواب الإمام مالك لمن سأله (كيف استوى؟) قال: (وقد روي هذا الجواب عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفًا ومرفوعًا ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه) من مجموع فتاوى شيخ الإسلام 5/ 365، وانظر كتاب العلو للذهبي ص65.

(2) سورة طه: الآية 5.

(3) سيأتي التخريج في الطريق الآخر للمؤلف، ولم أجد تخريجًا بهذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت