سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ [1] وقوله في سورة الرعد {اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [2] ، وقوله في سورة الفرقان {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [3] وقوله في سورة السجدة {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [4] وقوله في سورة طه {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [5] ].
ش:
هنا شرح المؤلف - رحمه الله - فيما يتعلق بصفة العلو لله عز وجل، وبيان مذهب أهل السنة في ذلك.
قوله: [يعتقد أصحاب الحديث ... ] .
المراد بأصحاب الحديث، هم أهل السنة، والجماعة وإنما سماهم المؤلف - رحمه الله - بأصحاب الحديث؛ لأنهم يأخذون بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم متمسكون بالسنة، متبعون لها.
قوله: [أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سماواته على عرشه مستو]
هذا مذهب أهل السنة والجماعة، أن الله عز وجل مستو على عرشه استواء يليق بجلاله، وأنه بائن عن خلقه، علي عليهم.
والعرش: سقف المخلوقات، وهو السرير الذي استوى عز وجل عليه، وهو أكبر المخلوقات، ويحمله ثمانية من الملائكة، كما قال الله سبحانه وتعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} .
وقوله: [مستو على عرشه]
الاستواء في اللغة يطلق على أربعة معان: 1 - الاستقرار 2 - العلو 3 - الارتفاع
4 -الصعود. استقر وصعد وارتفع وعلي.
وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، كما ذكر المؤلف، وذكر أدلة على ذلك.
(1) سورة يونس: الآية 3.
(2) سورة الرعد: الآية 2.
(3) سورة الفرقان: الآية 59.
(4) سورة السجدة: الآية 4.
(5) سورة طه: الآية 5.