الصفحة 27 من 132

المبارك يقول: (من كفر بحرف من القرآن فقد كفر بالقرآن، ومن قال: لا أؤمن بهذه اللام فقد كفر) [1] .

ش:

تكلم المؤلف - رحمه الله - عن اللفظية، وأن اللفظية الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، حكم عليهم الإمام أحمد - رحمه الله - بحكمين: الحكم الأول: أنهم جهمية، وذكرنا ما هو السبب على الحكم عليهم بأنهم جهمية. والحكم الثاني: أنهم مبتدعة، وذكرنا ما هو السبب الذي حُكم عليهم بأنهم مبتدعة.

وشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر التفصيل في قول الإنسان: لفظي بالقرآن مخلوق. فإذا أراد الإنسان الملفوظ به الذي هو القرآن فهذا حكمه جهمي، وإن أراد الإنسان (اللفظ المخلوق) فهذا حكمه، أن الأصل أنه ليس فيه بأس.

لكن كما قال الإمام أحمد - رحمه الله - بأنه مبتدع؛ لأنه السلف وأهل السنة لم يتكلموا بهذا.

وفي هذه الجملة: [من كفر بحرف من القرآن فقد كفر بالقرآن، ومن قال: لا أومن بهذه اللام فقد كفر] وجوب الإيمان بكل القرآن، وأن من أنكر شيئًا من القرآن ولو حرفًا واحدًا فقد كفر بالقرآن.

[استواء الله على عرشه]

قوله: [ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سمواته على عرشه مستوٍ، كما نطق به كتابه في قوله عز وجل في سورة الأعراف:: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [2] وقوله في سورة يونس: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي

(1) ذكر هذا القول - لابن المبارك بنصه بدون سند - شيخ الإسلام ابن تيمية نقلًا عن كتاب (الفصول في الأصول لأبي الحسن الكرجي) انظر (مجموع فتاوى شيخ الإسلام 4/ 182) .

وروى الذهبي بسنده عن أحمد بن يونس قال: سمعت ابن المبارك قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: (من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم) سير أعلام النبلاء 8/ 403.

(2) سورة الأعراف: الآية 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت