[نهاية الشريط الأول]
قوله: [وأما ما حكاه محمد بن جرير عن أحمد - رحمه الله- أن من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع؛ فإنما أراد أن السلف من أهل السنة لم يتكلموا في باب اللفظ، ولم يحوجهم الحال إليه، وإنما حدث الكلام في اللفظ من أهل التعمق، وذوي الحمق، الذين أتوا بالمحدثات، وعتوا عن ما نهوا عنه من الضلالات، وذميم المقالات، وخاضوا فيما لم يخض فيه السلف من علماء الإسلام، فقال الإمام: هذا القول في نفسه بدعة، ومن حق المتسنن أنه يدعه، ولا يتفوه به، ولا بمثله من البدع المبتدعة، ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعَة: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ولا يزيد عليه إلا تكفير من يقول بخلقه] .
ش:
قوله: [فإنما أراد به أن السلف الصالحين من أهل السنة لم يتكلموا في باب اللفظ، ولم يحوجهم الحال إليه، وإنما حدث الكلام في اللفظ من أهل التعمق وذوي الحمق الذين أتوا بالمحدثات ... ]
هذا السبب الثاني الذي جعل الإمام أحمد يحكم على من تكلم باللفظ أنه مبتدع، أولًا حكم عليه بأنه جهمي، ثم بعد ذلك حكم عليه بأنه مبتدع؛ لأن السلف لم يتكلموا في هذا. وهو أتى بشيء لم يتكلم عليه السلف - رحمهم الله -.
قوله: [فقال الإمام أحمد هذا القول في نفسه بدعة، ومن حق المتسنن أن يدعه وكل بدعة متبعة، ولا يتفوه به ولا بمثله من البدع المبتدعة ويقتصر على ما قاله السلف ... ]
هذه المسألة التي أشار إليها المؤلف - رحمه الله - ينبغي لطالب العلم أن يربي نفسه عليها، وأن لا يأتي بما لم يأت به السلف الصالح، بل عليه أن يكون متبعًا لهم، ويتجنب الأقوال والألفاظ الشاذة وغير ذلك التي لم يكن عليها السلف الصالح، فإن الخير كل الخير، فيما كان عليه السلف الصالح، وهذه قاعدة ذكرها المؤلف، قال: [ومن حق المتسنن- أي: الذي ينتسب إلى أهل السنة - أنه يدعه- يعني مثل هذا اللفظ - ولا يتفوه به، ولا بمثله من البدع المبتدعة، ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعة] فهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم الذي ينتسب لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسلكها، وأن يتحرى ما كان عليه السلف الصالح - رحمهم الله.
قوله: [أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ثنا أبوبكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو، حدثنا يحيى بن ساسويه ثنا عبد الكريم السكري قال وهب بن زمعة أخبرني علي الباشاني قال: سمعت عبد الله بن