فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 62

والإرضاء لله ورسوله: { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ } (1) والإيتاء لله ولرسوله: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ } (2) وأما العبادة وما يناسبها: من التوكل والخوف ونحو ذلك، فلا تكون إلا لله وحده كما قال -تعالى-: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) } (3) وقال -تعالى-: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) } (4) .

فالإيتاء لله وللرسول كقوله: { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } (5) وأما الحسب: وهو الكافي، فهو الله وحده، كما قال -تعالى-: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } (6) وقال -تعالى-: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } (7) أى: حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله.

ومن ظن أن المعنى: حسبك الله والمؤمنين معه فقد غلط غلطا فاحشا، كما قد بسطناه في غير هذا الموضع، وقال -تعالى-: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } (8) .

(1) - سورة التوبة آية: 62.

(2) - سورة التوبة آية: 59.

(3) - سورة آل عمران آية: 64.

(4) - سورة التوبة آية: 59.

(5) - سورة الحشر آية: 7.

(6) - سورة آل عمران آية: 173.

(7) - سورة الأنفال آية: 64.

(8) - سورة الزمر آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت