ما يشاء؟ فنقول: نعم إن الله يفعل ما يشاء، ولا يكون لفظكم المبتدع واستعمالكم لمثل هذه المصطلحات سببًا للعدول بنا عن كتاب ربنا وعن سنة نبينا عليه الصلاة والسلام. وأما إن أردتم بحلول الحوادث حلول المخلوقات فيمكن أن يكون لهذا وجه. لما تطرق المؤلف للكلام عن الصفات ناسب أن نذكر الفرق بين الاسم والصفة، ويتلخص الفرق بينهما في أربعة أمور:-
-الفرق بين الأسماء والصفات:
1.الأمر الأول: أن الاسم علم على ذات الله: مثل العلي، والرحمن، والملك، والسلام، والمؤمن، والمهيمن، هذه كلها أسماء وأعلام على ذات الله ، أما الصفة فإنها تضاف إلى الله مثل: قدرة الله، وسمع الله، وبصر الله، مثلًا: قدير: اسم، والصفة: قدرة الله ، فالاسم: القدير، والصفة: القدرة، فالصفة هي التي تضاف إلى الله أما الاسم فهو العلم على ذات الرب .
2.الأمر الثاني: أن الاسم تدعو به الله: كما قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فالإنسان يدعو الله بأسمائه، يقول: يا قدير، يا حي، يا الله، يا رحمن، أما الصفة فإنك لا تدعوها، فلا تقول: يا قدرة الله، يا وجه الله، يا يد الله، يا رحمة الله، بل إن دعاء الصفة حرام، وذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه (الرد على البكري) : أن دعاء الصفة كفر.
3.الأمر الثالث: أن الاسم يعبد له: فيسمي الإنسان نفسه أو ابنه: عبد القادر، عبد الملك، عبد السلام، عبد الرحمن، عبد الله، أما الصفة فلا، فلا تقول: عبد القدرة، ولا عبد المشيئة، ولا عبد الإرادة، إنما هذا خاص بالأسماء.
4.الأمر الرابع: أن كل اسم تؤخذ منه صفة: فتأخذ من اسم الله تعالى: الحي، صفة: الحياة، والقدير، صفة: القدرة، واسم الله تعالى: القيوم، صفة القيومية، وهكذا.
لكن الصفات لا يؤخذ منها أسماء، فالله سبحانه وتعالى من صفاته الاستواء على العرش، لكن لا يسمى الله تعالى المستوي، ومن صفات الله تعالى النزول إلى السماء الدنيا، لكن لا يشتق له اسم هذه الصفة؟ ويوجد عند بعض من أخطأ في هذا الباب تسمية الله تعالى بأسماء مشتقة من صفاته، مثل: الجائي، ومثل: الماكر، وهذه الاشتقاقات التي تشتق من الصفات خطأ. فإن الاسم تؤخذ منه الصفة , أما الصفة فلا يشتق منها اسم لله .
-من الأحكام المتعلقة بالصفات:
(1) دعاء الصفة: ذكرنا أن الصفة لا تدعى، وقلنا: إن دعاء الصفة حرام.