الصفحة 35 من 72

(2) الاستغاثة بالصفة: وأما الاستغاثة بالصفة فإنها جائزة، فيمكن للإنسان أن يقول اللهم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله، وهذا وارد في قول النبي ^: (يا حي يا قيوم برحمتك استغيث) ، وهذه استغاثة بالرحمة وهي صفة من صفات الله.

(3) الاستعاذة بالصفة: كذلك يجوز للإنسان أن يستعيذ بالصفة، والاستعاذة بالصفة مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) فهذه استعاذة بالعزة والقدرة، ومثل قوله: (أعوذ بكلمات الله التامات) أخرجه مسلم، فهذه استعاذة بالصفة، فتكون الاستعاذة بالصفة جائزة.

(4) الحلف بالصفة: الحلف بالصفة جائز، مثل وعزة الله، وقدرة الله، وجلال الله، وكلام الله، وحياة الله، ولكن لا ينبغي التوسع في هذا الباب.

(5) التوسل بالصفة: التوسل إلى الله بصفة من صفاته جائز، وهذا من التوسلات المشروعة مثل: (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي) فقوله: (اللهم بعلمك الغيب) العلم صفة من صفات الله تعالى، والقدرة من صفات الله، فهو يتوسل إلى الله ويتقرب إلى الله ويزدلف إلى الله بصفات الله.

(6) لا ينبغي نسبة الأفعال إلى الصفات: مثل شاءت الأقدار، فلا تضاف المشيئة وهي صفة من صفات الله إلى القدرة وهي صفة من صفات الله ، إنما تقول: شاء الله تعالى. فهذه ست مسائل متعلقة بالصفات منها نوعان محرمان: إضافة الفعل إلى الصفة، ودعاء الصفة. وأربعة منها جائزة، مباحة أو مشروعة: الحلف بالصفة، والتوسل بالصفة، والاستعاذة بالصفة، والاستعاذة بالصفة.

جاءت النصوص أن النبي عليه الصلاة والسلام استغاث بصفات الله، واستعاذ بصفات الله، وتوسل إلى الله بصفاته، ولا شك أن من آداب الدعاء، أن الإنسان يدعو بصفة تليق بالمقام وتناسب المقام، فيقول مثلًا: اللهم يا عليم علمني، يا رحمن ارحمني، هذا من الأشياء المناسبة.

-التماثل والتباين في صفات الله:

من المسائل المتعلقة بالصفات:

هل صفات الله تعالى متماثلة أم أنها غير متماثلة؟

الجواب: أن صفات الله متماثلة من ثلاث حيثيات: -

1.الأولى: أن الموصوف بها واحد.

2.الثانية: أن الدليل على إثباتها الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت