في أكثر الصفات، ويماثله في أكثر الصفات. أما (المماثل) فهو المساوي في جميع الصفات من كل وجه، فإذا قلت: فلان مثل فلان، أي: أنه مساويه في جميع صفاته ويساويه في جميع خصائصه، ومن هذا نعرف أن الشبيه أقل من المثيل، فالمثيل: هو المساوي في جميع الصفات أو المساوي في كل الوجوه، أما الشبيه: فهو المساوي في بعض الصفات، وإذا قلنا: تمثيل الله تعالى بخلقه أي: إثبات مساوٍ لله تعالى في جميع صفاته، وإذا قلنا: التشبيه لله تعالى فالمعنى إثبات شبيه لله تعالى في بعض الصفات وليس في جميعها.
-الفرق بين التشبيه والتمثيل وبين التكييف:
والفرق بين التمثيل والتشبيه وبين التكييف:
الوجه الأول: أننا نؤمن أن لصفات الله كيفية ولكننا لا نعلم هذه الكيفية:
الوجه الثاني: التكييف هو إثبات كيفية صفات معينة سواء كانت مطلقة أو مشابهة لصفات معينة، أي: نقول: كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا سواء كانت مشابهة لصفات المخلوقين أو غير مشابهة لصفات المخلوقين، فإذا أثبتنا كيفية لله تعالى وصفته، فهذا هو التكييف، ويكون تكييفًا يقتضي المشابهة بأن نقول هذه الكيفية مماثلة لكيفية صفات العبد وقد لا تقتضي المشابهة بأن نصفها بشيء ليس كصفات المخلوقين.
الوجه الثالث: أن التكييف يختص بالصفات، فصفات الله لها كيفية ولكنها غير معلومة لنا، فالتكييف يختص بالصفات، أما التشبيه فيكون في القدر وفي الصفة وفي الذات، فقد تشبه ذات الله تعالى بذات المخلوقين، وتشبه صفات الله بصفات المخلوقين، وقد تشبه قدر الله تعالى بقدر بعض المخلوقين، أو بالعكس، فترفع من مكانة المخلوقين حتى تجعلهم مساوين ومشابهين لقدر الله أو لصفاته، والمراد من هذا: أن التكييف أن تحكي كيفية لصفات الله تعالى، أما التشبيه والتمثيل فهو أن تجعل هذه الصفات مشابهة لصفات العباد، فالتكييف قد يكون فيه تشبيه وقد لا يكون فيه تشبيه، فقد تكيف الصفة على هيئة لا تشبه شيئًا من صفات المخلوقين، فلا يلزم من وجود التكييف وجود التشبيه، فالكيفية مختصة بالصفات , أما التشبيه فقد يكون في الصفة وقد يكون في القدر وقد يكون في الذات.
-نفي التشبيه من أصول أهل السنة والجماعة:
والتشبيه الذي نفاه الناظم في هذا البيت من أصول أهل السنة نفيه، فليس لله سبحانه وتعالى شبيه يقول: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) قال شيخ الإسلام ابن تيميه عن هذه الآية إنها دستور أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات؛ لأن هذه الآية في أولها نفي الشبيه عن الله ، وفي آخرها إثبات صفات لله