الصفحة 25 من 72

-الخلاف في الكاف في قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) :

(1) فالقول الأول أن هذه الكاف صلة: وإذا قيل هذا الحرف صله فالمعنى أنه حرف زائد لأجل التأكيد، ولكن يعبرون في القرآن بقولهم: صلة، ولا يعبرون بكلمة (زائد) تأدبًا مع كتاب الله تعالى, وإذا كان هذا الحرف زيد للتأكيد فالمعنى: ليس مثل الله شيء وليس مثل الله شيء، كأنك تكرر، وهذا معنى التأكيد.

(2) القول الثاني أن الكاف على أصلها: فيكون معنى الآية: ليس مثل مثل الله شيء)، والمعنى من قوله: ليس مثل مثله شيء، أنه إذا انتفى مثيل المثل فانتفاء المثل من باب أولى، فإذا كان ليس مثل مثله شيء فمن باب أولى ليس مثله شيء .

(التشبيه) يقول الناظم: المشبه في الجحيم، يعني: إنني لا أقول بالتشبيه فإن المشبه في الجحيم.

-أقسام التشبيه:

التشبيه ينقسم إلى قسمين:

1 -القسم الأول تشبيه الخالق بالمخلوق: وهو الذي يذكر في باب الأسماء والصفات فيقال: إن صفات الله تعالى تشبه صفات المخلوقين أو يقال: إن ذات الله تعالى تشبه ذوات المخلوقين، أو تشبه ما للمخلوقين من صفات وخصائص، فإثبات هذا الشبيه تشبيه للخالق بالمخلوق وهذا منفي عن الله وإنما يقول به المشبهة. ويقال إن أول من قال بذلك هشام بن الحكم الرافضي، فأول من قال بهذا القول هم هؤلاء الفرقة من الرافضة الذين قالوا: إن الله يشبه خلقه في صفاته، وهم أرادوا من ذلك المبالغة في الإثبات فقالوا: إذا قال الله: (وهو السميع البصير) نقول: إن سمعه كسمع خلقه، وبصره يماثل بصر خلقه. وفي قوله: (الرحمن على العرش استوى) استوى كاستواء الخلق على دوابهم أو على الفلك أو غيره, وإذا قال: (إن الله ينزل) فهو نزول كنزول الخلق، وهذا خطأ، ومشابهة الله تعالى لخلقه منفية شرعًا وعقلًا:

-منفية شرعًا بهذه الآية (ليس كمثله شيء) فالشرع نفى أن يكون هناك شبه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت