الصحابة، قال التابعون قال الأئمة إلا في أماكن عزيزة قليلة كما يوجد في هذه البلاد و في بعض المناطق و الأماكن التي رزقت بفهم صحيح و عقيدة سليمة.
قال أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الحميري الأنصاري صاحب أبي حنيفة رحمهما الله: من طلب العلم بالكلام تزندق، و من طلب المال بالكيمياء أفلس، و من طلب غريب الحديث كذب.
الكيمياء هي الكيمياء السحرية، لأن الكيمياء طبعية وسحرية، الطبعية مباحة ما لم تؤدي إلى حرام والتخييلية الكيمياء أو السيمياء التخييلية هذه محرمة و نوع و ضرب من السحر. و قال أيضًا: العلم بالكلام هو الجهل، و الجهل به هو العلم.
و قال الشافعي رحمه الله: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد و النعال، و يطاف بهم على القبائل و العشائر ويقال: هذا حكم من ترك الكتاب و السنة و أقبل على علم الكلام.
الثاني: العلم المباح:
وهو علوم الصنائع و الآلات كعلوم الإنسان تشريحه وعلاجه و أدويته و أمراضه وهو ما يسمى بالطب، و كعلم الحيوان و البيطرة، و علم النبات، و علم الهندسة، و سائر الصنائع فإن هذه حكمها في الجملة الإباحة، و قد تكون واجبة بالنظر إلى أنها تؤدي إلى واجب، و قد تكون حراماُ بالنظر إلى أنها تؤدي إلى حرام فالوسائل لها أحكام مقاصدها، و لها أحكام غايتها كما هو معروف.
الثالث: العلوم المشروعة: و هي علوم الإسلام، و علوم الدين، و علم الشريعة.
و علم الشريعة على فروعه يبحث في مسألتين:
المسألة الأولى: من المعبود؟، الثانية: كيف أعبده؟
لأن طبعًا الإنسان أو الناس خلقوا لعبادة الله (وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56 ) ) ، كيف تحصل؟ و كيف تتم؟ و كيف تصل إلى هذه العبادة؟ إذا علمت جوابين ـ جواب سؤالين:
س 1: من المعبود؟ و هو علم العقيدة و التوحيد.
س 2: كيف اعبده؟ وهو الطريق الموصل إليه علم الشريعة علم الحلال و الحرام و يلحق بذلك علم ثالث علم فضائل الأعمال أو الترغيب و الترهيب وهو جزاء العبادة أو ترك العبادة فهذه هي العلوم المشروعة قال تعالى: (فَاعْلَمْأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) ، فاعلم والأمر للمشروعية، و الأصل فيه للوجوب فهذا هو العلم المشروع، و العلم المشروع أيضًا ينقسم قسمين: فإن منه علمًا واجبًا و فرضًا عينيًا، و منه علمًا مستحبًا و إن كان يكون أحيانًا فرض كفاية. إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين و إن تركوه أثموا جميعًا.
أما العلم الفرض و الواجب العيني فهو العلم الذي لا تستطيع أن تعبد الله إلا به، العلم الذي لابد منه ... و لا تستطيع أن تحصل العبادة التي أمرت بها و خلقت لها إلا به كالعلم بالله و ما ينبغي له في الجملة