الصفحة 88 من 146

قال: و دليل الصلاة و الزكاة و تفسير التوحيد قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) . هذا تفسير التوحيد أنه لابد من إخلاص العمل لله لا يشرك معه لا بشر ... و لا غيره و لا رياء و لا جن و لا إنس و لا كبير و لا صغير.

(مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) و سبق أن الحنفاء أو الحنيف ما هو؟ المائل عن الشرك قاصدًا إلى التوحيد لأن الحنف من ألفاظ الأضداد التي تطلق على الميل و تطلق على القصد و الاستقامة كما قال:

* نهاية الوجه الأول.

(وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) حنفاء يعني على طريقة إبراهيم. (وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ(5 ) ) يعني الدين المستقيم الصالح (دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا)

قال: و دليل الصيام: طبعًا الصلاة تقدم أنها في اللغة الدعاء و في الشرع هي الأقوال و الأفعال المعلومة المفتتحة بالتكبير و المختتمة بالتسليم، و الزكاة هي في اللغة هي من النماء و الطهر زكى أي نما المال أو طهُرت النفس تزكية و هي في الشرع مال معلوم يدفع لشخص معلوم.

دليل الصيام: الصيام في اللغة هو الإمساك مجرد الإمساك عن أي شيء عن الكلام و غيره (إِنِّي

(( (( (( (لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا(26 ) )قال الشاعر:

خيل صيام و خيل غير صائمة ... تحت الغبار و أخرى تعلك اللجما

و في الشرع: هو الإمساك عن الطعام و الشراب و الشهوات و سائر المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ) يعني فرض (الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) لأنهم يعرفون أن الصيام عن الطعام مشروع كانوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت