الصفحة 85 من 146

ضفدعين نقنقي أو لا تنقين نصفك في الماء و نصفك في الطين كل المسألة حول هذه الأشياء يقلد القرآن الكريم و يحاكيه فهو يعرفونه ـ قومه ـ و لذلك يقول أحدهم: و الله إني أعلم انه كاذب أعرف أنه دجال صاحبنا لا يخفى علينا لكن كاذب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر فالمسألة عصبية و العياذ بالله لكن لا يلتبس أبدًا و لهذا الكذاب لا يزيده مرور الزمان إلا كذبًا و معرفة بحاله كما قال الكاذب يعرف كذبه من حاله و من قوله و فعله و الصادق بضد ذلك أما الصادق فلا يزيده مرور الزمان إلا صدقًا كما قال عز و جل: (بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ(37 ) ) ، و يدلنا على ذلك أيضًا حديث هرقل العظيم الطويل في البخاري لما قابل أبا سفيان و سأله عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدة التي ماد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها قريشًا يعني في صلح الحديبية أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - استغل الهدنة و أرسل رسالة إلى اليمن و كسرى و هرقل، صاحب كسرى يزدجرد مزق الرسالة فقال - صلى الله عليه وسلم:"مزق الله ملكه"فثار عليه ابنه نشروان و مزق ملكه لكن هرقل تقبلها و أخذ الرسالة و اهتم للأمر لأن هرقل كما في البخاري و الحديث عن ابن عباس يرويه عن أبي سفيان قبل أن يسلم ثم أخبره إياه فرواه بكماله كما في البخاري باب كيف بدأ الوحي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هرقل لما جاء من قسطنطينة إلى أنطاكية رأى في المنام و كان حزاءً يعني ينظر في النجوم فضرب في النجوم فرأى أن ملك الختان قد ظهر فسأل من يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم و انظر إلى من في مدن ملكك من اليهود فاقتلهم فبينما هم كذلك إذا بأمير بصرى ملك غسان يبعث برسول معه رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و معه الرسالة فقرأ الرسالة ثم أرسل هذا العربي الذي بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: انظروا هل هو مختتن فنظروا فإذا هو مختتن فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر يعني ليسوا اليهود العرب ثم سأل هل هنا أحد من العرب من أهل مكة؟ قالوا: نعم يوجد تجار بالشام أبو سفيان و أصحابه، قال ائتوهم إلي ثم دعاهم و أحضر الترجمان و قال لهم: أيكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يدعي أنه نبي؟ قال أبو سفيان: قلت: أنا، قال: أدنوه مني و كان أبو سفيان كافرًا في ذلك الوقت ثم قال لأصحابه: إن كذب فكذبوه و إن صدق فصدقوه، قال أبو سفيان: فلولا الحياء من أن ينسبوا عني كذبًا لكذبت عليه لكن يستعيبون العرب حتى في جاهليتهم الكذب فكان أول ما سأله أهو ذو نسب فيكم؟ أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاءهم؟ هل كان من آبائهم ملك؟ هل قال أحد قبله؟ هل يزيد اتباعه أم ينقصون؟ هل يرتد أحد عن دينه سُخطة له بعد أن يدخله؟ هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ هل يغدر؟ هل حاربتموه؟ كيف الحرب بينه و بينكم؟ بم يأمركم؟ أحد عشر سؤالًا سألها لأبي سفيان. قال: أهو ذو نسب فيكم؟ قال أبو سفيان: نعم، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قال: لا، قال: هل قال هذا القول أحد قبله؟ قال: لا، قال: فهل يغدر؟ قال: لا ـ شوف صدق أبو سفيان حتى و لو كان عدوه ـ قال: هل يغدر؟ قال: لا و نحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها يعني تعاهدنا معه على إيقاف الحرب عشر سنوات ما ندري قد يغدر فيقول: و الله ما أمكنتني كلمة أدخل فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت