مُبِينٌ) فطاعة غير الله في التحليل و التحريم و التشريع شرك أكبر و اتخاذ له إلهًا و مشرعًا من دون الله سبحانه و تعالى كما قال: (( (( (( (( (( (( أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) .
قال: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : تولى يعني أعرض و أدبر و استكبر بقلبه أو بجسمه تولى (فَإِنْ تَوَلَّوْا) و لذلك التولي يطلق على القرب و يطلق على البعد فإذا ولاك وجهه فهو القريب تولاك قريب منك وإليك و إذا ولاك ظهره صار بعيدًا (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يعني ولوكم وجوههم و إلا أدبارهم؟ أدبارهم يعني أعرضوا عنكم.
(( (( (( (( (( (اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(64 ) )، (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) اشهدوا و اعلموا أنّا مسلمون يعني مؤمنون موحدون لله سبحانه و تعالى.
قال: و دليل شهادة أن محمدًا رسول الله قوله تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(128 ) ) .
شهادة أن محمدًا رسول الله هذه هي الشهادة الثانية شهادة الرسالة و الدين قائم على الشهادتين الشهادة بالألوهية و الشهادة بالرسالة هذا هو الركن الثاني و دليل شهادة أن محمدًا رسول الله يعني الخبر القاطع أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مرسل من عند الله قوله تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(128 ) ) و طرق تقرير الشهادة كثيرة فمن الطرق:
1 / النقل: يعني شهادة الله لرسوله بالصدق هذا أعظم طريق يعني شهادة الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصدق هذا أعظم طريق و أبلغه و إلا لا، و لهذا قال الله سبحانه و تعالى: (( (( (( (((الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) يعني أنت كاذب قال عز و جل: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ(43 ) )تكفي شهادة الله لي بالرسالة كما تكفي شهادته بالألوهية ما هي شهادة الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -