الصفحة 37 من 146

مقام الرسالة في برزخ ... فويق النبي و تحت الولي

يعني ولي ثم رسول ثم نبي أعوذ بالله و يقولون:

لقد خضنا بحرًا ... وقف الأنبياء بساحله

فيزعمون أنهم رفعت عن أسيادهم التكاليف حتى لا عليهم أن يفعلوا كل شيء و يسمونه مقام أحيانًا يصل إلى مقام الإصطلام و الغيبة حتى يغيب بشهوده عن مشهوده، و بربه عن من سواه، و بعبادته عن معبوده، و يترك الجمع و الجماعات و يخلو و يقولون إنه يصبح ربانيًا يقول للشيء كن فيكون تعالى الله عما يقولون علوًا و بعضهم يزعم أنه ارتقى به الحال حتى أصبح هو و الإله شيئًا واحدًا تعالى الله عما يقولون ولا زالت هذه المذاهب لها أهل حتى أن الصالحين من المشتغلين بالدعوة على طريقة صحيحة من بعض البلاد: يا إخواني و الله لقد مر علي يوم كنت أكّفر ابن تيميكم و ابن قيمكم و ... و ... و ... وكنت اعتقد أننا مع الله متحدون كاتحاد الماء باللبن كما يقولون تعالى الله عما يقولون كما يقول قائلهم:

الرب عبد و العبد رب ... يا ليت شعري من المكلف

إن قلت عبد فالعبد رب ... أو قلت رب أنّى يكلف

و كما قال قائلهم كما حكى شيخ الإسلام عنهم في مقالاتهم الكثيرة:

أنا بالله و بالله أنا ... نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرته أبصرتني ... و إذا أبصرتني أبصرتنا

تعالى عما يقولون علوًا كبيرًا. و من أئمتهم العفيف التلمساني، و الصدر الرومي، و ابن الفارض، و ابن السبعين، و الحلاج، و حسين بن منصور الذي قتل في الزندقة، و السيد الأكفر الذي يسمونه الأكبر محيي الشرك ابن عربي الذي يقدسونه و يعظمونه و لا زالوا يدافعون عنه كما فعل هذا الضال الجديد المسمى بالسقاف الذي ظهرت له كتب في تكفير أئمة الإسلام كشيخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم و الشيخ الألباني وغيرهم من علماء الدعوة السلفية و كتبه يتبادلها أهل البدع وقد تكلم على ضلاله ... و زيغه كثير في رسائل منها ما شرع في التأليف ضده و محاضرات بينت ضلاله نسأل الله العافية ... و السلامة و لا زالت تطبع له بعض الدور في عمّان فهذه المذاهب لها أهلها و مدارسها و لم تنتهِ بعد مما يحتم على أهل الإسلام أن يقوموا بواجب الدعوة و ينشطوا في بيان الحجة و المحجة و توضيح التوحيد ... و الدعوة إلى أخلاق الإسلام و شعائره للوقوف أمام هؤلاء الضالين و المبطلين.

(أن تعبد الله مخلصًا له الدين) قال: و الدين هو الجزاء و الحساب و يطلق أيضًا على الشرع و على الجزاء و الحساب.

لم يبق سوى العدوان ... دناهم كما دانوا

يعني كما دانونا.

مخلصًا له الدين: الإخلاص التجريد تجريد العبادة لله عز و جل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت