الصفحة 36 من 146

كُنْتُمْفِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا)، الإسراء: (سُبْحَانَ (( (( (((أَسْرَى بِعَبْدِهِ) ، الدعوة: ... (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ) ، و في الوحي أيضًا: (( (( (( (( (( إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) ، التحدي:

(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) كل الأنبياء وصفوا بذلك: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ) ثم قال عز وجل: (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ(44) وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ)، المسيح (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ) الملائكة: (بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) ولا يمكن أن يخرج عبد عن وصف العبودية لله عز و جل أبدًا بل أعظم وصف له هو العبودية كما قال عياض بن موسى اليحسبي:

و مما زادني شرفًا و تيهًا ... و كدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي ... و أن صيرت أحمد لي نبيا

عليه الصلاة و السلام.

و كما قال القائل:

لا تدعني إلا بيا عبده ... فإنه أشرف أسمائي

و لذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكتب من محمد عبد الله و رسوله، و قال المسيح: عبد غفر له ما تقدم من ذنبه ... و ما تأخر لما أحالهم عليه. و من زعم أن أحدًا من البشر يسعه أن يخرج من العبودية لحظة واحدة فهو من أكفر الكافرين و لم يدعي ذلك إلا غلاة الصوفية و الباطنية السالفون و الخلف منهم فإن لكل نِحلة خلفًا و إذا تكلمنا عن الملل و النِحل لا يظن أننا نتكلم عن قوم مضوا و قضوا و بادوا، و كانوا و انتهوا ... و أُهيل عليهم التراب و أصبحوا مذاهب بائدة أبدًا فللرافضة كيانهم و دولتهم و للخوارج أيضًا كالإمامية كالإباضية كيانهم و للمعتزلة كذلك طرقهم و للإسماعيلية و الباطنية و القرامطة و النصيرية و سائر الملل و النِحل و الصوفية أصناف و أشتات و أشكال و ألوان و أكثرهم من أدعى أن البشر يخرج عن العبودية لله عز و جل فهذا من الكافرين، نعم يقولون أنه قد يترقى بعض البشر حتى يخرج عن مقام العبادة فترفع عنه التكاليف فيصبح وليًا يقول أول مقام يشهده مقام الأمر و النهي ثم مقام الأمر دون النهي و تحل له المحرمات حتى يزني و يلوط - و العياذ بالله - ثم إذا ترقى يقولون وصل حتى يأتيك اليقين وصل اليقين فيرفع عنه الأمر و النهي و يصبح وليًا حتى يفضلونه على النبي و ا لرسول - صلى الله عليه وسلم - و بعضهم جعلوه بين النبي و الرسول و اشتهر عن أكثرهم تفضيل الولي على النبي و الرسول الولي بزعمهم و إلا أولياء الله المتقون هم الذين حققوا العبادة و قال قائلهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت