الصفحة 132 من 146

الولد في الدين لخير أبويه دينًا يعني إذا كان أحد أبويه مسلم و الآخر نصراني تبع المسلم و إذا كان هذا نصراني و هذا يهودي تبع النصراني و في مسألة مثلًا تحليل الأكل أو التحري يغلب جانب التحريم فمثلًا البغل حلال و إلا حرام؟ حرام؛ لأنه متولد من حمار و فرس فنغلب جانب التحريم، و كذلك السِمْع محرم و إن كان أحد أبويه ضبعًا لكن الأب الآخر ذئب فغلب جانب الذئب و أصبح السِمْع محرمًا، في الأكل يغلب جانب التحريم، و الدين يلحق بخير أبويه دينًا و النسب يلحق بمن؟ بأبيه و لا شك، لكن الحرية و الرق يلحق بايه؟ بأمه و نحن نقول هنا: الولد حر و الأمة رقيقة فكيف؟ عندنا نوعين أو مثلًا طريقتين في استيلاد الأمة: إما أن تزوج الأمة إلى رقيق يعني تزوج المملوكة إلى مملوك آخر أو تزوج طبعًا لا شك أنه إذا زوجت إلى مملوك فالولد مملوك لصاحب المرأة يعني يملك الأولاد رب الأم رب ... أم الأولاد و هكذا لو تزوجها حر الحر معروف أنه لا يحل له أن ينكح الأمة إلا بشرطين: عدم طول مهر الحرة، و الثاني خشية العنت كما قال الله سبحانه و تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} ، قال عز و جل: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} لماذا قيد الشرع لماذا الشرع حرم على الحر أن يتزوج الأمة زواج الأمة ليه؟؛ لأن الأولاد سيخرجون أرقاء يملكهم رب الأم و الشارع لا يريد تكثير الأرقاء بالعكس يريد تحريرهم و لذلك فتح أبواب التحرير نعم، لكن الطريقة الثانية استيلاد المالك لا يزوج الأمة لحر آخر غير المالك لا إنما هو يتسراها المالك نفسه يتسرى هذه الأمة و هذا له يحل له، فإذا ولدت منه صارت أم ولد، و أحكام أم الولد كثيرة: لا يجوز بيعها على الصحيح، و تعْتُق بمجرد موت المالك على الصحيح، و أولادها أحرار و إلا لا؛ لأنها ما وطئت من نكاح و إنما بملك اليمين، فهنا المقصود بأن تلد الأمة ربتها، و قيل المعنى: أن يكثر السبي و الرقيق نظرًا لكثرة الفتوحات حتى ربما يعني لكثرة الرقيق إنه ربما و قد وقع في التاريخ شيء من ذلك ربما استقدمت البنت ثم أعتقت فصارت حرة و ملكت ثم استقدمت أمها فاشترتها و امتلكتها و هي لا تدري أنها أمها فهنا ولدت الأمة ربتها يعني مالكتها، قالوا: و قد وقع لهذا نظائر في التاريخ و قيل: الإماء يلدن الملوك و هذا قد وقع لأن في قصور الملوك في الزمان الأول و غيرها الدولة العباسية و ما بعدها و الأموية كثر تسري الملوك فولدن ملوكًا فولدت الأمة مالك أو ملك، ربها أو ربتها و معروف أن بعض من ولوا الخلافة كانوا من أبناء الموالي فمثلًا المأمون كانت أمه أمة تسمى مراجل وهذا هو السبب الذي جعل والده يقدم الأمين و إن كان الأمين أصغر، محمد الأمين قدمه على عبد الله المأمون، المأمون أكبر لكن ابن أمة محمد الأمين ابن زبيدة المعروفة عربية قحة فجعله يقدم هذا لأنه ابن حرة فهذا الذي أثار حفيظة المأمون و جرت الحرب المعروفة و غير ذلك.

و قيل: معنى تلد الأمة ربتها الأعاجم العجميات يلدن العرب و العرب أرباب العجم لأنهم هم أصحاب ... هم مواليهم هم الذين أدخلوهم إلى الإسلام بإذن الله و لذلك يقال فلان مولاه فلان يعني أسلم على يده ... و أعتق على يده سمي ولي النعمة بالنسبة له معروف حكم هذا في الفرائض و هل يرث أو لا، و قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت