التوحيد إفراد الله عز وجل بالعبادة، و يدخل فيه (إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
* سقط عدة كلمات بسبب خلل في التسجيل.
نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136 ) ) و معلوم أن الأنبياء إنما يشتركون في أصول الشريعة في العقيدة في التوحيد أما الشرائع التعبدية فهذا مما يختلف فيهمن نبي إلى نبي فمثلًا في شريعة يعقوب يجوز الجمع بين الأختين نكاحًا و بعده حرمت و الغنائم تحل لأمة محمد و لم تحل لمن قبلهم و في شريعة آدم نكاح الأخ لأخته إذا كانت من غير بطنه ثم نسخ ذلك لما تكاثر الناس أما التوحيد أصول التوحيد فهي واحدة لا تنسخ باقية فلذلك إذا أطلق الإسلام عني به التوحيد و لذلك كل الأنبياء مسلمون على العقيدة والتوحيد
فتجد مثلًا أن إبراهيم (قَالَأَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131 ) ) و هذا خطأ من يقول: الديانة اليهودية ... و الديانة النصرانية لا، كل الديانات دين الإسلام فالرسالات واحدة وهذا سليمان قالت بلقيس ... (وَأَسْلَمْتُمَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(44 ) ) ، و يوسف عليه الصلاة و السلام قال: (تَوَفَّنِيمُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ(101 ) ) و كل الأنبياء كما تقدم قالوا: (وَنَحْنُلَهُ مُسْلِمُونَ(133 ) )
و هكذا جميع النبيين والمرسلين عليهم أفضل الصلاة و التسليم، لعل العقيدة و التوحيد أهم فلذلك لو أطلنا فيه قليلًا خصوصًا في هذا الدرس الأول و إن شاء الله سنتكلم و لو على سبيل التقدمة لدروس الفقه إن شاء الله تعالى ثم يقول أو نؤجل إن شاء الله تعالى بقية الكلام إلى درس غد بإذن الله. بعد ذلك ذكر الأدلة قال: والدليل قوله تعالى: (( (( (( (( (( (((1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2 ) )نقف عند هذا إن شاء الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين وبعد:
قال الشيخ محمد لرحمه الله تعالى في رسالة الثلاثة الأصول (اعلم رحمك الله تعالى أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:
الأولى: العلم؛ و هو معرفة الله، و معرفة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، و معرفة دين الإسلام بالأدلة.
الثانية: العمل به.