مثل للرفع و النصب و الجر (اعرف بنا) جر، (فإننا) نصب، (نلنا) رفع المنح، فهنا نا المتكلمين واقعة في محل نصب اسم إنّ. طيب
(كُلَّشَيْءٍ) مشتغل عنه و يفسر الاشتغال الضمير في خلقناه و لولا الضمير هنا لاعتبرناه مفعول به كما ذكرت.
فهنا كل: مفعول به لفعل محذوف أو منصوب على الاشتغال و يصلح أن تقول: مفعول به لفعل محذوف إنا خلقنا كل شيء خلقناه بقدر.
و الجملة (خلقناه) في محل رفع خبر إنّ.
(كُلَّشَيْءٍ) يعني لا يستثنى من ذلك شيء و كل هنا هي من العام المطلق أو من العام المخصوص؟ إذا كان مطلق فهذا يصلح للمعتزلة الدليل كاستدلالهم بقوله (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) فنقول مخصوص
* نهاية الوجه الأول.
يعني كل شيء مخلوق فلا يدخل القرآن و لا صفات الله سبحانه و تعالى ـ واضح ـ كل شيء مخلوق يصلح للخلق.
(خَلَقْنَاهُبِقَدَرٍ) ما معنى بقدر؟ ذكرت لكم مراتب القدر الأربع وهي: أولًا العلم ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق يعني خلقنا لكل شيء ليس عشوائيًا و إنما على وفق علم سابق و كتابة سابقة فيخلقه الله على النحو الذي قدره في الأزل و على النحو الذي كُتب.
(بِقَدَرٍ) أصل التقدير المساواة تقول قدرت النعل بالنعل يعني أتيت بالنعل و خططت بالقلم لتقيس عليها و تقطع أختها مثلها هذا التقدير قدرت السهم بالسهم أو المفتاح بالمفتاح يعني جعلتهما سواء لتقص السهم على السهم و التقدير على نحو الكتابة السابقة و كذلك قوله عز و جل: (( (( (( (( كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2 ) )فكل شيء بقضاء و قدر و تقدم بالأمس الكلام على القدرية و الرد عليهم الذين خالفوا القدر و تقدم أن بدعة القدر من أسبق البدع ظهورًا لأن من بواكير البدع بدعة الخوارج تقريبًا هي أول بدعة ثم بدعة القدر ثم بدعة الاعتزال ثم الإرجاء ثم تتابعت البدع كعقد انفرط نظامه - فنعوذ بالله من الفتن و نسأل