(وَالنَّبِيِّينَ) الأنبياء تقدم قبل مدة أنه يجمع على النبيين و الأنبياء و الجمع الثالث نبئاء كما تقدم في قول ابن مرداس:
يا خاتم النبئاء إنك مرسل ... بالحق خير هدى النبي هداك
إن الإله ثنا عليك محبة ... بكتابه و محمدًا أسماك
عليه الصلاة و السلام.
هذا ذكر خمسة أركان من أركان الإيمان و هي المذكورة أيضًا في سورة البقرة آخرها (آَمَنَ الرَّسُولُ) ، و هي المذكورة في سورة النساء (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(136 ) ) فهذا جزاء من آمن بها (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) و جزاء من كفر بها (( (( (( ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) هذا الدليل على هذه الخمسة الأركان المذكورة (وَلَكِنْالْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ثم بعد ذلك ذكر الأعمال الظاهرة (وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) إلى آخر الآية الكريمة الشاهد هذه خمسة أركان.
قال: و دليل القدر قوله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ(49 ) )
أنا أريد أحدكم يعرب هذه الآية الكريمة من يستطيع؟ لأن الخطأ فيها كثير.
ـ نعم تفضل، إن دخلت عليه دخلت على المبتدأ ـ
(إِنَّا) : إنّ حرف توكيد و نصب حرف ناسخ معروف إنها تنصب المبتدأ اسم لها و ترفع الخبر خبر لها ـ نعم، لا، قبل لا تبرح ـ و نا الفاعلين: اسم إنّ هي مدغمة أصلها إنّنا إن نا ـ إنّ حرف توكيد ... و نصب نا ـ يعني نحن فأدغمت صارت إنّا هذه إنّا عبارة عن إنّ حرف ناسخ و نا التي هي وش نعربها هنا؟ اسم إنّ مبني على السكون في محل نصب اسم إنّ، و نا الفاعلين بالذات تصلح للثلاثة أوجه تركب على الثلاثة تصلح ضمير رفع و نصب و جر * ما فيه ضمير في الدنيا عندنا تاء الفاعل و تاء المخاطبة ... و ياء المخاطبة و ألف الاثنين و واو الجماعة و غيرها الضمائر كثيرة منها ضمائر رفع و منها ضمائر نصب و منها ضمائر جر و منها مشترك بين الجر و النصب مثل الياء و الكاف و منها مشترك بين الرفع و النصب و الجر و هذا فقط ليس إلا نا المتكلمين و لهذا يقول ابن مالك:
للرفع و النصب و جر النا صلح ... كاعرف بنا فإننا منا المنح