(وَلَكِنْ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) هذه الأمور الباطنة ثم قال: (وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ (( (( (( (( (( (( (( (( وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا) هذه الأمور الظاهرة أمور الإسلام (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ) يعني في الرخاء و الشدة و حين الحرب (( (( (( الْبَاسِ) في وقت الحرب في سبيل الله (أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا) في إسلامهم و إيمانهم (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) و هذه إشارة إلى أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - و إليه من باب أولى عليه الصلاة و السلام و رد على اليهود و هذا مصداق ما تقرر لنا في الدرس الماضي أن الإيمان و الإسلام إذا اجتمعا ذكرًا فقد افترقا معنى، و إذا افترقا ذكرًا فقد اجتمعا معنى و هنا افترق ذكرهما ففسر البر الذي هو الإيمان أو الخير أو الإسلام فسر بالمعنيين الحاصل أنه فسر بالأمور الظاهرة و الباطنة.
(وَلَكِنْ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ) يقول العلماء هنا لابد من تقدير و لكن البر بر من آمن بالله أو و لكن ذا البر من آمن بالله و اليوم الآخر، هذا هو البر الحقيقي هذا هو الخير الحقيقي من آمن بالله فذكر هنا أركان الإيمان الخمسة القدر سيأتي مفردا.
(مَنْآَمَنَ بِاللَّهِ) صدّق بالله و وحد الله، راقب الله، خشي الله، خاف الله، أحب الله، عبد الله وحده أفرده بجميع أنواع التوحيد توحيد الإثبات و المعرفة الذي هو توحيد الذات و الأسماء و الصفات و توحيد الأفعال أفعال الله عز و جل الربوبية و أفعال العبد التي يتوجه بها إلى الله و هي الألوهية.
(وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) تقدم أنه يوم القيامة الذي لا يوم بعده.
(( (( (( (( (( (( (( (( (( ) تقدم أيضًا الإيمان بهم مجملًًا و مفصلا.
(( (( (( (( (( (( الكتاب هنا جنس ليس كتاب واحد إنما جنس الكتاب يعني الكتب الكتاب بمعنى الكتب فهنا الكتاب أطلق و أريد به الجنس لا الفرد يعني جنس الكتب المنزلة و تقدم الكلام في الكتب.