بالقانون العام." [1] والمقصود بالقانون"قضية عامة صادقة صدقا كليا أو إحصائيا احتماليا تمكن من تفسير ظواهر مشاهدة ومن استبصار ظواهر أخرى لم تتم مشاهدتها بعد، كما تقود إلى إجراء تجارب، وتسمح بتوقع حدوث الظواهر التي تفسرها. يكون القانون كليا عندما يتعلق التفسير الذي يقدمه بظاهرة ما في جميع الحالات التي تتحقق فيها شروط حدوثها، ويكون إحصائيا عندما يثبت حدوث الظاهرة في شروط معينة، ولكن بنسبة خاصة من الحالات التي تتحقق فيها تلك الشروط." [2] "
وقد يستعمل لفظ الشرائع والنواميس للتعبير عن نفس المعنى الذي تؤديه السنن، وقد أشار إلى ذلك محمد عبده حين قال:"الكتاب يصرح أن لله في الأمم والأكوان سننا لا تتبدل، والسنن هي الطرائق الثابتة التي تجري عليها الشؤون وعلى حسبها تكون الآثار وهي التي تسمى شرائع ونواميس." [3]
ومن بين التسميات المستعملة كذلك للدلالة على السنن لفظة 'كلمات الله'، إذ"عبر القرآن عن هذه السنن أيضا بكلمات الله، فهي أيضا كلمات شرعية وكلمات كونية. وعبر عنها أيضا بالإرادة والقضاء ... فهي ثابتة لا تتغير، وهي مضطردة، فكلما كانت أسبابها إلا وتبعتها نتائجها. وهي ربانية أي أنها تعبر عن إرادة الله التي اقتضت أن تتصرف في الكون والنفوس من خلال سنن تمثل حكمته وتدبيره. وكونها ربانية لا يلغي إرادة الإنسان، بل إن هذه الإرادة ذاتها من أمر الله وكلماته والمؤمن يدافع القدر بالقدر." [4]
لقد كانت هذه بعضا من المصطلحات التي تستخدم للتعبير عن معنى السنن، ولعل غيرها مما لم نقف عليه كثير خاصة وأن المسائل المرتبطة بميدان السنن لازالت لم تجمع كلها، كما أن البعض منها متفرق في بطون الكتب ومتناول ضمن كتابات غير ذات صلة مباشرة بالموضوع، هذا إضافة إلى أن عملية التنظير لمباحث
(1) عبد الكريم زيدان، السنن اإلهية، ص 14.
(2) محمد وقيدي، العلوم الإنسانية والإيديولوجيا، ص 108 - 109.
(3) محمد عبده، نقلا عن، فتحي الدريني، دراسات وبحوث، ص 579.
(4) محمد يتيم، العمل الإسلامي والاختيار الحضاري، ص 26 - 27.