فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 612

لا ليس العدم، العدم ينقسم إلى قسمين ممكن الوجود، وممتنع الوجود. المولود بالنسبة لك الآن الذي ما أتى معدوم، لكنه ممكن الوجود ولا ممتنع الوجود؟

ممكن الوجود لكن مولود لك لا هو موجود ولا معدوم ولا حي ولا ميت هذا ممتنع الوجود.

أشد الأشياء امتناع فهم وصفوا الروح بهذه الصفة كما وصفوا الله - عز وجل - .

يقول: ومن وافقهم حيث نفوا عنها الصعود والنزول، يعني لا تصعد ولا تنزل، والاتصال بالبدن والانفصال عنه هي كانت غير متصلة ولا منفصلة إذن أين هي الآن؟

وتخبطوا فيها حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته، فعدم مماثلتها للبدن لا ينفي أن تكون الصفات ثابتة لها بحسبها.

كونها ليست مماثلة ليست من جنس هذا البدن لا يلزم من ذلك أن ننفي عنها هذه الصفات الثابتة لها من الصعود والنزول، وأنها تسل وأنها تخاطب وتسمع إلا أن يفسروا كلامهم بما يوافق النصوص، بمعنى أن يفسروا هذا النفي بما يوافق ما جاء في النصوص، فيكونون قد أخطئوا في اللفظ، يعني أخطئوا في اللفظ، لكن المعنى صحيح.

لكن يقول الشيخ: وأنَّى لهم بذلك يعني الوصف الذي جاءوا به لا يمكن يتفق مع نصوص الوحيين لأي اعتبار قادم. نعم.

الذين يقولون إن ظاهر هذه النصوص غير مراد

وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها، أعني الذين يقولون ليس لها في الباطن مدلول هو صفة الله تعالى قط، وأن الله لا صفة له ثبوتية بل صفاته إما سلبية وإما إضافية، وإما مركبة منهما، أو يثبتون بعض الصفات السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر، أو يثبتون الأحوال دون الصفات، كما عرف من مذاهب المتكلمين، فهؤلاء قسمان، قسم يتأولونها.

ــــــــــــ

القسمان اللذان يقولان: إن ظاهر هذه النصوص غير مراد ينفون الظاهر يتفقون على نفي دلالة هذه النصوص على الصفات اللائقة بالله -سبحانه وتعالى- يعني ينفون عن الله الصفات، لا يثبتون لله شيئا من الصفات أو يثبتون بعض الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت