الأشاعرة- الآن- يثبتون العلم والقدرة الكلام والمشيئة، لكنهم مثلا ينفون الرحمة والغضب والرضا وجميع هذه الصفات بالنسبة في حق المخلوق أعراض فإن نفوا الرضا والغضب والرحمة بحجة عدم التشبيه قالوا: لأن لا نعقل الرضا إلا رضا هذا المخلوق الذي هو . ولا نعقل الرحمة إلا الرقة التي في النفس ولا نعقل غضبا إلا غليان دم المخلوق.
قيل لهم: كذلك الكلام والعلم والقدرة الجميع أعراض، فإما أن تنفوا للجميع وإما أن تثبت للجميع.
يقول: الوجه واليد والعين في حقه في حق المخلوق أجسام فنحن نثبت ظواهر هذه الأدلة، لكن على الوجه اللائق به -سبحانه- ليس على الوجه الثابت للمخلوق التي هي أعراض وأجسام.
يقول: فإذا كان الله موصوفا عند عامة أهل الإثبات بأن له علما وقدرة وكلاما ومشيئة، موصوف عند عامة أهل الإثبات أهل السنة والأشاعرة هؤلاء عموم أهل ..
الأشاعرة يثبتون بعض الصفات فالجميع متفقون الآن على إثبات العلم والقدرة والكلام والمشيئة ماشي؟
يقول: وإن لم يكن ذلك عرضا وهو عند الجميع ليس بعرض.
عند الأشاعرة وعند أهل السنة يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين. يعني هذه الصفات ليست بأعراض كما هي الحال في حق المخلوق.
طيب الجواب جاز أن يكون وجه الله ويداه هاتان الصفتان، نعم اللتان يثبتهما أهل السنة وينفيهما الأشاعرة جاز أن يكون وجه الله ويداه ليست أجساما.
أنتم تقولون: لا يمكن أن نثبت لله وجه لئلا نقع في التجسيم نقول لكم أيضا لا تثبتوا لله القدرة والإرادة لأن هذه أعراض والأعراض لا تقوم إلا بجسم فأنتم إذن مجسمة.
يقول: ليست أجساما، ليست أجساما يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين.
إذن فأهل السنة يجرون نصوص الصفات ونصوص الإثناء على ظاهرها. وعندهم أن الظاهر مراد لكنه على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى. نعم.