والثاني من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله، كما يجري ظاهر اسم العليم، والقدير، والرب، والإله، والموجود، والذات، ونحو ذلك، على ظاهرها اللائق بالله، على ظاهرها اللائق بجلال الله فإن ظواهر هذه الصفات في حق المخلوق: إما جوهر محدث، وإما عرض قائم به.
فالعلم والقدرة والكلام والمشيئة والرحمة والرضا والغضب ونحو ذلك في حق العبد أعراض.
والوجه واليدين والعين في حقه أجسام.
فإذا كان الله موصوفا عند عامة أهل الإثبات بأن له علما وقدرة وكلاما ومشيئة ولم يكن ذلك عرضا يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين جاز أن يكون وجه الله ويداه صفات ليست أجساما ليست أجساما يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين.
ــــــــــــ
نعم. يقول: جماع الأمر فيما تقدم أن الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة، يعني عندنا الآن آيات وأحاديث الصفات هناك قسمان يقولان تجرى على ظاهرها. وقسمان يقولان تجرى على خلاف الظاهر.
وقسمان يسكتون ويمسكون.
بدأ الشيخ بالقسمين الأولين والناس أهل القبلة المسلمون لا يخرج أحد منهم عن أحد هذه الأقسام الستة تجاه نصوص الصفات.
القسمان اللذان يقولان: تجرى هذه النصوص على ظاهرها ينقسمون إلى قسمين.
القسم الأول من يجريها على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين، فهؤلاء المشبهة مذهبهم باطل، الذين قالوا { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (1) نحن نجري هذا اللفظ على ظاهره ونعتقد أن ظاهره من جنس ما هو ثابت للمخلوق فهذا الاستواء لا نعرف إلا استواء المخلوق على المخلوق فنحن نثبت الاستواء لله كاستواء المخلوق على المخلوق. واضح؟
وهؤلاء هم المشبهة وهم الذين أنكر عليهم السلف.
يقول: وإليه توجه الرد بالحق يعني بان وظهر ووضح الرد عليهم.
(1) - سورة الأعراف آية: 54.