يقول: ومن قال ذلك فهو مشبه؛ لأن الأجسام متماثلة.
هذه النتيجة التي يريد أن ينتهي إليها هذا الجهمي وهذا المعتزلي أنك ما دام تثبت لله العلم والقدرة فالنتيجة أنك مشبه ليش رميتك بالتشبيه؟
لأن هذه أعراض، والأعراض لا تقوم إلا بجسم والجسم مركب والأجسام متماثلة. إذن أنت مشبه.
يقولون: من حكى عن الناس المقالات وسماهم بهذه الأسماء المكذوبة بناء على عقيدتهم التي هم مخالفون له فيها فهو وربه بما نكون تطلق على فلان أنه جبري وفلان ناصبي وفلان مجسم وفلان مشبه وفلان من حشو الناس. الشيخ يقول: هذا الحق هو الحق لا يتغير.
الحق هو الذي قام على الكتاب والسنة، أما هذه الألقاب التي أطلقتها على من خالفك في معتقدك نعم، فهذا بينك وبين الله - عز وجل - وأنت وربك وسيتولى الله أمرك.
يقول: والله من ورائه بالمرصاد، { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } (1) بمعنى أن أهل السنة لا يرفعون رأسا لهذه الألقاب.
المقصود إحقاق الحق كونك تطلق على هذا اللقب أو هذا الاسم أو هذا الوصف لا يهم منها بشيء، إنما علي أن أبين لك الحق وأعتقد أن هذا هو الحق بغض النظر عن الاسم الذي أطلقته. نعم.
الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام
من قال بأن الصفات على ظاهرها
وجماع الأمر أن الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة.
قسمان يقولان: تجرى على ظواهرها، وقسمان يقولان: هي على خلاف ظاهرها، وقسمان يسكتون.
أما الأولون فقسمان.
أحدهما من يجريها على ظاهرها، ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين، فهؤلاء المشبهة، ومذهبهم باطل أنكره السلف وإليهم يتوجه الرد بالحق.
(1) - سورة فاطر آية: 43.