عرض، والعرض لا يقوم إلا بجسم.
أنتم الآن تثبتون لله الحياة والعلم والقدرة. ماشي.
ونحن لا يمكن أن نتصور أن تقوم هذه الأعراض إلا بجسم.
بمعنى، إذن يلزم على ذلك أنكم تقولون: إن الله جسم والأجسام مركبة إذن أنتم تشبهون الله - عز وجل - بهذا الخلق الذي هو جسم مركب بناء على هذه القاعدة الفاسدة.
قال: لا يقوم إلا بجوهر متحيز، والحيز عندهم عبارة عن المكان أو تقدير المكان هذا معنى الحيز.
فالجوهر هو الذي يتحيز يعني له مكان، وكل متحيز فجسم مركب أو جوهر فرد.
وعرفنا تعريف الجوهر الفرد هو الذي لا لا لا، العرض . لا يقبل الانقسام.
هذه على كلٍّ مصطلحات منطقية نحن معاشر أهل السنة لا نسلم لهم بكل هذه المقدمات ولا بهذه التعريفات، لكن الآن من باب التسليم لهم أو هذا اعتقادهم وليس هذا مجالا للمناقشة والرد وإلا الجوهر الفرد عندهم هو ما لا يقبل التجزؤ أو الانقسام بنفسه ولا بغيره.
نحن لا نسلم لهم وجود جوهر لا يقبل الانقسام، بل عندنا أن الأشياء كلها المخلوقات نعم تتحلل، تتحلل إلى أن تنتهي تفنى، عندهم لا هذه المخلوقات لا بد أن تنتهي إلى الجوهر الفرد الجوهر الفرد هذا هو خلاص ما عاد يقبل التجزؤ وهذا غير مسلم بيه.
الشاهد أن هذه الألفاظ التي هي العرض، الجسم، التركيب، الجوهر الفرد، الجوهر المركب كلها من الألفاظ المبتدعة التي لم تؤثر عن الصحابة فضلا أن تؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن الله - عز وجل - ولم يقل بها سلف الأمة إنما هي من الألفاظ التي ابتدعها أهل الكلام؛ ولهذا لا تقبل بإطلاق ولا ترد بإطلاق.
لا بد من التفصيل، لا بد من الاستفسار؛ لنعرف ما مراد هذا الشخص من هذا الاصطلاح.
فإن أراد معنى حق قبل المعنى دون اللفظ، وإن أراد معنى باطلا رددنا اللفظ والمعنى.
وهذا قررناه أكثر من مرة.