فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 612

يقول: وكقول الجهمية والمعتزلة من قال: إن لله علما وقدرة فقد زعم أنه جسم مركب، وهو مشبه؛ لأن هذه الصفات أعراض، العلم والقدرة، نعم، والرؤية والحياة والقدرة هذه عرض.

وقلنا في القسم الأول: العرض عندهم هو الذي لا يقوم بنفسه ولا يبقى زمانين يبطل في ثاني حال وجوبا، يعني الآن الكلام إذا أطلقه الإنسان انتهى في لحظة هل يبقى هل يبقى؟

كذلك الرؤيا هل تبقى؟

تنتهي في لحظة، أو في أول حال لا تبقى، بخلاف مثلا اليد، بخلاف الوجه، فهذه الصفات سموها أعراضا.

فعندهم عند الجهمية والمعتزلة خلافا للأشاعرة، الأشاعرة يثبتون الحياة العلم، القدرة.

فعند المعتزلة والجهمية أن من أثبت لله العلم، والقدرة، والسمع، والبصر فهو مشبه؛ ولهذا عندهم الأشاعرة مشبهة وأهل السنة مشبهة بناء على ماذا معاشر الجهمية والمعتزلة؟

قالوا: بناءا على أن هذه أعراض، والعرَض لا يقوم إلا بجسم والأجسام مركبة، إذن أنتم تقولون إن الله جسم، والأجسام متماثلة، إذن أنتم تشبهون الله - عز وجل - بناء على هذه القاعدة الفاسدة المركبة من هذه المقدمات الفاسدة.

فهم إذن أطلقوا على من أثبت لله هذه الصفات مشبه مجسم بناء على أن من أثبت هذه الصفة التي هي أعراض أن العرض لا يقوم إلا بجسم والأجسام متماثلة إذن فقد شبه الله بغيره. نعم. ثم قال: لأن هذه الصفات أعراض، والعرض لا يقوم إلا بجوهر، والجوهر عندهم عبارة عن المتحيز.

كل شيء متحيز يسمى عندهم جوهرا، فمثلا هذا الكأس عرض ولا جوهر؟

جوهر؛ لأنه متحيز ينحاز بكل الكيان، ينحاز بمكان يقدر له مكان.

والجوهر عندهم ينقسم إلى قسمين بسيط وهو ما لا يقبل الانقسام لا بالفعل ولا . يعني لا ينقسم بنفسه ولا بتقسيم غيره.

والمركب من جوهرين فردين فصاعدا وهو الجسم.

فهم يقولون: العلم والقدرة والحياة عرض ولا جوهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت