ثم ضرب الشيخ لهذا أمثلة فأخذ أولا قول الرافضة وهذا ذكرناه بالأمس. الرافضي عنده قاعدة أن من أحب أبا بكر وعمر، من تولى الصديق والفاروق فقد أبغض عليا، عنده يعني يستحيل أن يجتمع حب علي وحب أبو بكر وعمر وبناء على ذلك عنده من أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض عليا، ومن أبغض عليا فقد صار ناصبيا.
ولهذا عنده أهل السنة لما تولوا أبا بكر وعمر أنهم نواصب وأطلق عليهم هذا اللقب زورا وبهتانا.
وهذه الملازمة باطلة وهذه من نسج خيال هذا الرافضي من قال لك أن من تولى أبا بكر وعمر أبغض علي؟
السلف قاطبة والأئمة قاطبة وأهل السنة قاطبة يتولون الجميع ويحبون الجميع ويعرفون للجميع قدرهم.
يقول: هذه الملازمة الباطلة التي اعتقدوها صحيحة أو عاندوا فيها، وهو الغالب، يعني منهم من يعتقد، هذا منتهى عنه أن من أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض عليا هذا اعتقاده.
ومنهم وهو الأكثر المعاندون يعرفون الحق كحال اليهود لكنهم لا يقبلونه.
يقول: وكقول القدري: من اعتقد أن الله أراد الكائنات وخلق أفعال العباد فقد سلب العباد القدرة والاختيار.
يعني لاحظ هذه الملازمة عنده الباطلة من أثبت عموم مشيئة الله - عز وجل - وخلقه فقد نفى عن العبد القدرة والاختيار.
يعني لا يمكن عنده الإنسان يجمع بين الاثنين يثبت عموم مشيئة الله، عموم مشيئة الله وخلقه، وقدرة العبد وفعل العبد.
عنده إذا أثبت هذا فقد نفيت هذا؛ ولهذا عنده أهل السنة لما أثبتوا عموم مشيئة الله - عز وجل - وعموم خلقه -سبحانه- فقد سلبوا العبد قدرته ومشيئته، فأصبح العبد في نظر القدرية عند أهل السنة مجبورا؛ ولهذا سموا أهل السنة أيش؟
جبرية بناء على هذه الملازمة الباطلة والاعتقاد الباطل.
يقول: وجعلهم مجبورين كالجمادات التي لا إرادة لها ولا قدرة.