وهو وهذا هو الاصطلاح الذي يستخدمه ابن جرير الطبري -رحمه الله- في تفسيره، فيقول:"القول في تأويل هذه الآية..."بمعنى: في تفسير هذه الآية، يقول: وهذا هو التأويل في اصطلاح جمهور المفسرين وغيرهم، وهذا التأويل يعلمه الراسخون في العلم، التفسير مما يعلمه الراسخون في العلم.
وبناء على ذلك هو موافق لوقف من وقف على قوله: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } (1) كقراءة ابن عباس ومجاهد وغيرهم، فمن وقف على"أولي العلم"يعني عطف"أولي العلم"على الله على لفظ الجلالة أراد بالتأويل في هذه الآية أي المعاني؟: التفسير، كأن معنى الكلام: وما يعلم تفسيره إلا الله والراسخون في العلم، واضح؟
يقول: كما نقل ذلك عن ابن عباس ومجاهد، يعني قراءة الوقف، وهي قراءة صحيحة -كما نقل ذلك عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن إسحاق بن يسار وابن قتيبة الذي هو عبد الله بن مسلم المتوفى سنة مائتين وست وسبعين وغيرهم.
"وكلا القولين حق باعتبار"أي القولين؟ التفسير والحقيقة التي..، - ليس معنى القول الأول اللي هو المعنى الأول والمعنى الثاني، لا، وكلا القولين حق، أي: قراءة من قرأ بالوقف على لفظ الجلالة { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } (2) انتهى الكلام، { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ } (3) فالواو هنا قالوا: وهنا على قراءة من قرأ بالوقف تكون عاطفة أو استئنافية؟ تكون استئنافية. ويكون"راسخون"مبتدأ، ابتدأ الكلام.. استأنف الكلام من جديد، وقراءة الوقف هي قراءة الجمهور، لكن لا تعارض بين القولين .
(1) - سورة آل عمران آية: 7.
(2) - سورة آل عمران آية: 7.
(3) - سورة آل عمران آية: 7.