الصفحة 56 من 590

هذه مصيبة كونهم يتفرقون بعد العلم، وبعد البينة، وبعد البصيرة -والعياذ بالله-، يدل على أنهم غاوون، وأنهم انحرفوا عن بصيرة، والله تعالى نهانا أن نتشبه بأهل الكتاب، فيصيبنا ما أصابهم، قال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [1] - وهم أهل الكتاب اليهود والنصارى- {وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) } [2] المعنى أنكم إذا تفرقتم واختلفتم في كتابكم، حل بكم ما حل بهم من العذاب الأليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأنه ليس بين الناس نسب ولا عهد، من أطاع الله فهو السعيد، ومن عصى الله فهو الشقي.

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) } [3] ومن ذلك: الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - واعتقاد ما يعتقده السلف الصالح.

المعنى أنكم إذا تفرقتم واختلفتم في كتابكم حل بكم ما حل بهم من العذاب الأليم -ولا حول ولا قوة إلا بالله-؛ لأنه ليس بين الله والناس نسب ولا عهد، من أطاع الله فهو السعيد، ومن عصى الله فهو الشقي {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) } [4] .

ومن ذلك: الاجتماع على كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - واعتقاد ما يعتقده السلف الصالح -من الصحابة والتابعين- في ربهم ونبيهم ودينهم، من الإيمان بأسماء الله وصفاته وأفعاله، والإيمان بربوبيته ووحدانيته وألوهيته، وأنه مستحق للعبادة وحده، وأنه لا يستحق العبادة غيره، والإيمان بالملائكة، والإيمان بالكتب، والإيمان بالرسل، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، والإيمان بأسماء الله وصفاته، وإثباتها لله كما يليق بجلاله وعظمته، وإثبات الصفات والأسماء التي يثبتها لنفسه، أو أثبتها له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.

ولهذا قال الله سبحانه في الآية الأخرى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [5] فمن كان في شق والله ورسوله في شق فهو هالك، {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [6] سبيل المؤمنين هم الصحابة والتابعون.

(1) - سورة آل عمران آية: 105.

(2) - سورة آل عمران آية: 105.

(3) - سورة آل عمران آية: 105.

(4) - سورة آل عمران آية: 105.

(5) - سورة النساء آية: 115.

(6) - سورة النساء آية: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت