ثم تهدد بالوعيد من فارق جماعة المسلمين، فقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) } [1] .
هذه الآية فيها تحذير، تحذير من الفرقة والاختلاف، وتهديد بالوعيد قال -سبحانه وتعالى-: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [2] وهم أهل الكتاب، أهل الكتاب من اليهود والنصارى، واختلفوا وتفرقوا في دينهم، لا عن جهل، ولكن بعد العلم قال -سبحانه-: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [3] وقال -سبحانه-: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) } [4] .
(1) - سورة آل عمران آية: 105.
(2) - سورة آل عمران آية: 105.
(3) - سورة الشورى آية: 14.
(4) - سورة البينة آية: 4.