فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 71

قَالَ بن القيم ( صفاته كلها صفات كمال محض ، فهو موصوف من الصفات بأكملها ، وله من الكمال أكمله . وهكذا أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها ، فليس في الأسماء أحسن منها ولا يقوم غيرها مقامها ، ولا يؤدي معناها ، وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرا بمرادف محض بل هو على سبيل التقريب والتفهيم وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى ، وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العاقل الفقيه والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر.ومن صفات الإحسان البر الرحيم الودود دون الرفيق والشفوق ونحوهما ، وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف ، وكذلك الكريم دون السخي ، والخالق البارئ المصور دون الفاعل الصانع المشكل ، والغَفُور العفُوّ دون الصَّفُوح السَّاتر وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه ، فتأمَّل ذلك ، فأسماؤه( كلها حسني ) أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات ، فلا عدل عما سمى به نفسه إلى غيره ،كما لا تتجاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله إلى ما وصفه به المُبْطلون والمُعَطِّلون ) ا . هـ . بدائع الفوائد جـ1 صـ167 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت