2)العلم من صفات الله عز وجل ، والله تعالى علَّم الإنسان ما لم يعلَمْ ، وأودع في المخلوقات علومًا لا تدخل تحت الحصر ولا التخيل ، وما عليك إلا أن تقوم بإحصاء بسيط لما تم من أبحاث ورسالات ماجستير ودكتوراه وغيرها ، وما يُدَّرس في المداس والجامعات والأكاديميات وغيرها ، وعلوم الطب والهندسة والآلة العسكرية وغزو الفضاء وعلوم البحار والفلك وغير ذلك كثير ، وستعلم حينئذ أنه لا يمكن لمخلوق أن يحيط بذلك ، ثم الاكتشافات اليومية والتطوير المستمر لعلوم الكمبيوتر والاتصالات وغيرها في جميع المجالات ، حتى أصبح من المُسَلَّمات أن علمَ اليوم قليلٌ في علم الغَدِ ، وكل ذلك وإلى يوم القيامة قليل كما قَالَ تعالى ( وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا ) فكيف بعلْم الله الذي هو صفةٌ له سُبْحانه ، هو بكل شئ عليم . ووسع كل شئ رحمة وعلمًا ، وهو علام الغيوب ، يعلم أسرار القلوب وما سيكون فيها إلى موتها ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ . إن أعداد النجوم والكواكب تستعصي على الحصر"فكيف بِذَرَّاتِها وإلكتروناتها إن ذلك في علم الله يسير قَالَ تعالى: (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) لقمان . فالكمال في علم الله لا يحصيه إلا الله سبحانه وما كان لِمَخْلوق أن يتصور ذلك الكمال أو يَتَخيَّله ، فكيف يَردُ على العقل احتمالُ النَقْصِ فيه !! تقدَّس الله عن ذلك وتعالى علوًا كبيرًا . ألا ذلك هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ."
قداسة الأسماء