-معلوم أن كل وصف حسن تتصف به الملائكة فخالقهم أحق وأولى به أعظم وأجل ومن ذلك أنهم خلقوا من نور فهم مطهرَّون كرام بررة ، فإذا كان المؤمنون متطهرون فإن الملائكة مُطَهَّرون فلا يأكلون ولا يشربون ولا يتنخّمون ولا يتمَّخطون ولا يبولون ولا يتغوطون ، بل مُظهَّرون عن ذلك كله ، ويتأذوْن من رائحة الثوم والبصل ومما يتأذى به بنو آدم ، ولا يدخلون بيتا فيه كلب أو صورة أو تماثيل ، وهم عبادٌ مكرمون لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، فهم مطهَّرون عن الإثم والمعصية وكل عملهم طاعة وعبادة وتسبيح وتقديس لربهم ، وهم من الكثرة ما لا يُحْصِيهم إلا الله تعالى .
أ- في حديث الإسراء"الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ"6 ، بمعنى في كل قرن قرابة 2600 مليون ملك ، فكيف بملايين القرون إلى يوم القيامة ؟!
ب- روى الترمذي وابن ماجة والبزار من حديث أَبِي ذَرٍّ مرفوعًا"أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ"7 .
جـ- روى الطبراني من حديث جابر مرفوعًا ( ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد ) 8 .
إن زينة السماء الدنيا تبلغ مئات آلاف الملايين من المجرات ، والمجرة بها مئات آلاف الملايين من المجموعات الشمسية ( النجم وتوابعه ) ، والشمس في مجموعتنا الشمسية تعدل مليونًا وثلاثمائة ألف مرة قدر الأرض ، وتبعد عنها حوالي 150 مليون كيلو متر ، ومن النجوم ما يبعد عن الشمس بمليارات السنوات الضوئية ... ، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الشعاع الضوئي في سنة وسُرعة 300 ألف كيلو متر في الثانية .. سبحان الله ...