حديث أبى موسى الْأَشْعَرِيِّ في الصحيحين أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخَيْمَةُ"في الجنة"دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ ) ينبغي تأمل هذه الأخبار الصحيحة والاجتهاد في تصورها - درة عملاقة لا نسبة فيها لدر الدنيا كلها نوعًا وحجما وقداسة ، وأعدادها لا يحصيها إلا القدوس عز وجل ، فكيف بالقداسة له وصفًا !!
-كم أعداد المؤمنين فيها وكم أنوارهم وطهارتهم وجمالهم ، وكم أعداد الحور العين وكم أنوارهن ، وإحداهن لو أطلَّت بطرفها بين السماء والأرض لأضاءت ما بينهما ، سبحان الملك القدوس . جاء في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ .. الحديث"وهكذا لا نهاية لما في الجنة من طهر وجمال ونور وبركة ، والجنة عَرْضُها السَّماوات والأرض ، فكيف بوصف القدوس الذي خلق ذلك ولديه مزيد ؟ !! وكذلك يكون الكلام على أعداد الملائكة وطهارتهم وأنوارهم وجمالهم كما في البند التالي:-
(4) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ( كان يقول في ركوعه وسجوده سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ .( وقد تقدم ذكر الحديث وبعض التعليق على معانية ) .
هذا النص كأنه يفسر معنى القدوس بأنه رب الملائكة والروح على النحو التالي:-