فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 71

يعنى لا يستطيع الإنسان إحصاء مساحات زينة السماء الدنيا من السعة والضخامة التي هي فوق العقول ، فكيف بمساحة السماء الدنيا نفسها !!؟ وهى في السماء الثانية كحلقة في فلاة والثانية في الثالثة كحلقة في فلاة ... وهكذا إلى السابعة .. فكم تكون هذه المساحات ؟!

وإذا كانت الملائكة فيها على النحو الذي ذُكر ، فكم يكون عدد ملائكة السماوات السبع ؟! ، والذين ينزلون في السحاب ، والذين يكتبون الناس يوم الجمعة ، والذين يتعاقبون ، والذين يؤَمِّنُون على قراءة المُصَلىِّ ، ويقولون ربنا لك الحمد ، ويدعون لمنتظر الصلاة أو المقسمات أمرًا ، والمدبرات أمرًا ، وكل إنسان معه عدد من الملائكة وغير ذلك كثير ، وبالإجمال لا يمكن لبشر أن يحيط بأعداد الملائكة علمًا ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) المدثر ، ولا يحصي نورَهم وطهارتهم وبركتهم إلا القدوس الذي خلقهم ، وإذا كان ذلك من خلقه ومُلْكِه وفِعْلِه ، فكيف بِوصْفه هو سبحانه . والروح جبريل هو الروح الأمين وهو روح القدس ، وهو زعيم الملائكة وأقربهم إلى القدوس عز وجل وهو"ذِي قُوَّةٍ""شَدِيدِ الْقوي""عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ"أي له مكانه ووجاهة عنده وعلو منزلة إذْ كان قريبًا من ذي العرش (عِندَ ذِي الْعَرْشِ) وهو"ذُو مِرَّةٍ"أي جميل المنظر حسن الصورة ذو جلالة ، فهو من أجمل الخلق وأقواهم وأعظمهم أمانة ومكانة عند الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت