ش: لفظ"كل"من صيغ العموم قال الله عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (49) سورة القمر. ويجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه ؛لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك. وقد صحَّ من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (وإيَّاكُمْ ومُحْدَثات الأمور، فإنَّ كُلَّ بدعةٍ ضَلالة) وهذ الحديث عمومه محفوظ لم يدخل عليه تخصيص فالحديث بمنطوقه دلَّ على تحريم جميع البدع في الدين وفيه ردٌّ على من قسَّم البدعة إلى أقسام وزعم أن منها بدعة حسنة مستحبة.وقد قال الله عز وجل: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (32) سورة يونس.
3-وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء.
ش: المراد بالخصومات هنا الخصومات بغير حق كخصومة أهل الأهواء لأهل السنة ، أما خصومة أهل السنة لأهل الأهواء فهي بحق ويؤجرون عليها. قال الإمام ابن القيم رحمه الله في القصيدة النونية مخاطبًا أهل البدع:
ولأيِّ شيءٍ كان أحمدُ خصمكم ... أعني ابن حنبل الرضى الشيباني
ولأيِّ شيءٍ كان بعدُ خصومكم ... أهل الحديث وعسكر القرآنِ
ولأيِّ شيءٍ كان أيضًا خصمكم ... شيخ الوجود العالم الحرَّاني
أعني أبالعباس ناصر ... المختار قامع سُنة الشيطانِ